دعاني | أنور خالد أحمد | الشعر الفصيح
دعاني طيفُها الحاني دعاني
أعاني في هواها ما أعاني
وكُفا فضلَ عذلكما وإلا
فزيدا في الملامِ وأسعداني
دعاني طيفُها الحاني دعاني
أعاني في هواها ما أعاني
وكُفا فضلَ عذلكما وإلا
فزيدا في الملامِ وأسعداني
ما لقلبٍ رَمى بهاكِ صُمودُ
و المنايا لناظريكِ جنودُ
نظرةٌ تسلُبُ الحياةَ وأخرى
ان تعطَّفتِ يا رَزانُ تعيدُ
أيُّهَا الشاعرُ غنِّ
وامْلأِ الدُّنيا نَشيدَا
أسعِدِ النفسَ ومَنِّ
باللقاءات وحيدَا
أيُّ سحرٍ بناظريكِ تَوَارَى وجَمالٍ يشِعُّ نوراً وَنَارا
إنَّ في هذه العُيُونِ لَفَيضاً من بَهَاءٍ ولُجَّةً وقَرَارَا
قُسِّمَ الحُسْنُ في الوُجُودِ فأَضْحَى حُسْنُ عَينَيكِ لِلعُيونِ مَنَارا
ناعِسَاتٌ كأَنَهُنَّ نُجُومٌ في سَمَاءٍ تُريدُ أنْ تَتَوارَى
قلقٌ وبادرةُ انفعالْ… دمعٌ.. فدفقٌ..فاشتعالْ… رؤيا..فشوقُ الدهشةِ الأولى… فزهدٌ فارتحالْ
أدوارسُ الأطلالِ تنتظرُ الفنا
أم تلك عند المنحنى بيروتُ
أقوَتْ وشرَّدتِ السنونُ رجالها
وكذا النساءَ فما لهنَّ بيوتُ.
أذْكُرْ بِلادِي تَلْقَ القَلْبَ مُرْتَبِكَا
تألَمَ النِّيْلُ في شِرْيانِهِ فَبَكَى
كُلُّ الضِّفَافِ أضَاعَتْ سِحْرَ رَوْنَقِهَا
صَوْتُ المَدَافِعِ فَتَّتَ صَوْتَ مَسْجِدِنَا
تَرَدَّدَ لَحْظةً وأدارَ قُرْصَهْ
تَنَاسى فوقَ عُشْبِ الدَّرْبِ آهاً
ورَشَّ عَلى الرَّحِيقِ ندىً وضوءاَ
رَذاذُ العِطْرِ والأنْفَاسُ حَرَّى
اجْتَازَ أغْلَبَ وَادِي الغَيْبِ ثُمَّ جَثا
تَجَرَّدَ الحَرْفُ كَيْ يَصْطَادَ أُغْنِيَةً
وبَعْثَرَ المَوْتُ لَوْنَ الضَوءِ فِي لُغَتِهْ
تَمَدَّدَ اليأسُ غَطَّى نِصْفَ سَاحَتِه
هذي حروفٌ ولو أبْدَلْتُها ذَهَبَاً
جَاءَتْ تُصَلِّي عَلى المُخْتارِ زاهِيَةً