استير الحبشية | عثمان حامد عثمان | الشعر الفصيح
نارُ الفراقِ بقلبي الدهرَ تتقدُ
وليس يطفئها نفثٌ ولا عقدُ
سوى الوصال فأين من يجودُ به
إن الوصالَ يداوي بعض ما أجدُ
نارُ الفراقِ بقلبي الدهرَ تتقدُ
وليس يطفئها نفثٌ ولا عقدُ
سوى الوصال فأين من يجودُ به
إن الوصالَ يداوي بعض ما أجدُ
أبكي مديحةَ في سري وفي جهَري
أبكي بدمعٍ غزيرِ الماءِ كالمطرِ
أبكي مديحة في قومٍ تخالطهُم
دوما لتعلم ما شأني وما خبري
ٲحْببْتُ فيها خصالا زادت هوايَ
فخامةْ ٲحْببْتُ فيها جمالا
حاز وسام الوسامةْ
ٲحْببْتُ فيها ذكاءً
أصعدها للزعامةْ
جفا النومُ عيني والسلامُ فؤاديا
وكلّ عدوٍّ بات يرثي لحاليا
وما غفوتي إلا لرؤية طيفه
يزور منامي في سكون لياليا
إنّ الذي زاد من حزني ومن ألمي
أني فُجِعْت بمن يُفدى من الألم
كم ذا فدتْه من الآفات أنفسنا
وأسكنته مكانا صار كالحرم
بانت مديحة من حياتي
وأضحى فؤادي كالفُتاتِ
قد هدّه طول النوى
وصلته نارُ الذكرياتِ
يفوق عنترَ في نبلٍ وفي باس
ومن نداه يلين الجلمد القاسي
يشكو أقاربُه من فرط نائله
فهل علمْت لما يشكون من آسِ
خليلي أخبرِ الٲقوامَ عنها وقل فيها مقالا مستفيضا حباها الله حسنا لا يدانى وطرفا مثل عاشقها مريضا
أشدّ ما في الهوى بُعد المحبينا
ونأي من ظلّ طول الدهر يصبينا
ما عاد يسعدُنا شيءٌ نسرُّ به
مذ بات ذكرُ جميل الذكرِ يؤذينا
أضاءتْ للعِدا أضواءُ شمسيِ
وبانتْ من حياتي أمُّ شمس
وقد عاشتْ زمانا في فؤادي
وكنتُ الدهر أفديها بنفسي