الحب كالفينيق | عباس المرين | الشعر الفصيح
وَشَتِ الليالي أنّ دَهرَكِ آسِفُ
قدَرُ المَشاعرِ أنَّ في قاموسِها
لا يَبْلُغُ الحٌبُّ النَّبيلُ تَمَامَهُ
الحُبُّ كالفَيْنيقِ يُبْعَثُ مارِداً
وَشَتِ الليالي أنّ دَهرَكِ آسِفُ
قدَرُ المَشاعرِ أنَّ في قاموسِها
لا يَبْلُغُ الحٌبُّ النَّبيلُ تَمَامَهُ
الحُبُّ كالفَيْنيقِ يُبْعَثُ مارِداً
جَلَسْتُ ووحْدَتي جَلَسَتْ
نَصُبُّ البؤسَ في الأكْوَابْ
نظرتُ بِكُلِّ زاويةٍ
فما آنستُ غَيرَ غِيابْ
رَاعِشَاتُ النَّسْمِ هذا عِطْرُ أرْضِي
مِلْؤُني إنْ مَرَّ بي هَزَّةُ عِشقٍ
حُسْنُها الوَقَّادُ لا كالحُسنِ يَفْنى
نِيلُها المِعْطَاءُ كالأفْراحِ يَجْرِي
ضياءٌ كما الفِكرةِ المُؤلمه
سرورٌ بَدا بُؤرةً مُظلِمَه
سأطفو – كأنَّ المدى مُهجتي-
على فلسفاتي لكي أفهَمَه
أذكر بلادي تلق القلب متهما
بالشوقِ أو بعظيم الحبِّ أو بهما
نأيتٌ لكنّ هذا النيلٌ يتبعني
تمدٌّ شطآنه الكاساتِ والنٌدما
الشِّعرُ في غَسَقِ الشُّعورِ دُجُنَّة
فدعوا الحروفَ الآنَ تشعلُ ذاتَها
أمي وأمُّ الحبِ في قلبي أنا
قدسيةُ القسماتِ صرحُ مهابةٍ
غياب الحبيب أثار العويل
دموعي وفيض المآقي دليل
دياري الرحيبة ضاقت بنا
فقدت الهجود وطعم المقيل
وجزيرة تبدي بساط استبرقِ
لعبت أزاهرها بورد مشرقِ
بكر المشاعر كان قربك أنجمي
واليوم أخبط في الظلام المطبقِ
الأم مفخرةٌ للناس أجمعِهم
إلاكِ يا من دلقتِ الهمَّ في صِغَري
أمَّاه كيف يلذُّ العيشُ عن جوعي
عيناك كيف تذوقُ النومَ عن سهري
ودعْ حرورَ الشوقِ يممْ بعضَ فيْ
قرِّبْ إليك من الحسانِ أعزَّ ميْ
اسمٌ إذا حملَ النسيمُ أريجَه
ضحكت جميعُ البشرياتِ بمقلتيْ