وادي الخزامى
تَرَدَّدَ لَحْظةً وأدارَ قُرْصَهْ
عسى أنْ تَخْطِفَ الإيقاعَ رَقْصَهْ
وطَوَّقَهُ الظَّلامُ المَحْضُ فيما
روى الإبهامُ للشُّرَاحِ نَصَّهْ
تَحَرَّى في جِدارِ الحُلْمِ ثُقْباً
ليَنْزِلَ وادِياً بالدِّفْءِ خَصَّهْ
تَنَاسى فوقَ عُشْبِ الدَّرْبِ آهاً
وذَوَّبَ في خَُزامَى الرَّوضِ غُصَّهْ
ورَشَّ عَلى الرَّحِيقِ ندىً وضوءاَ
وأذَّنَ في الفَراشَةِ كي تَمُصَّهْ
رَذاذُ العِطْرِ والأنْفَاسُ حَرَّى
تَسَارُعُ حَبْكَةٍ في نَبْضِ قِصَّهْ
ولاطَفَتِ القَطِيْفةُ راحَتَيْهِ
فأرْسَلَ خُلسَةً فِيها مِقَصَّهْ
ودُودٌ صِيغَ مِنْ لُطْفٍ ولِينٍ
ولا يُؤْذِي الوَدَاعَةَ قَيْدَ قَرْصَهْ
رَقِيقُ الخَطوِ تَأمَنُهُ الظِّلالُ
ولَكِنَّ الدُّوَارَ أمَاطَ حِرْصَهْ
حِوارُ اللَّيْلِ رَشْفَاتُ النَّدامَى
ولا كالليلِ للرَّعْشاتِ فُرْصَهْ
تَكَدَّرَ حِينَ فاجَأهُ الشُّعاعُ
وإنْسَدَلَ السِّتارُ عَلى المِنَصَّهْ
عَزاؤُهُ خَاتَمٌ مِنْ ذِكرَياتٍ
وقَدْ نَقَشَتْ أيادِي الفَجْرِ فَصَّهْ
