في المدح / إبراهيم أبو مصعب

عثمان حامد عثمان

يَفُوقُ عَنْتَرَ فِي نُبْلٍ وَفِي بَاسِ

وَمِنْ نَدَاهُ يَلِينُ الْجَلْمَدُ الْقَاسِي

يَشْكُو أَقَارِبُهُ مِنْ فَرْطِ نَائِلِهِ

فَهَلْ عَلِمْتَ لِمَا يَشْكُونَ مِنْ آسِ

إِنِّي سَأَسْرُدُ بَعْضًا مِنْ فَضَائِلِهِ

إِنْ كَانَ يَسْعِفُنِي حِبْرِي وَقُرْطَاسِي

كَمْ كَانَ حِصْنًا مِنَ الْآفَاتِ يَمْنَعُنَا

وَفِي ظَلَامِ الدُّجَى نُورًا كَنِبْرَاسِ

هَذَا سَمِيُّ خَلِيلِ اللَّهِ أُسْوَتُنَا

مَنْ مَجْدُهُ كَشَوَامِخِ الذُّرَى رَاسِي

هَذَا أَبُو مَصْعَبٍ تَعْلُو مَرَاتِبُهُ

فِدَاهُ رُوحِي وَخِلَّانِي وَجُلَّاسِي

حَقًّا يَقِينًا فِدَاكَ الْكُلُّ يَا أَمَلِي

لَا رَيْبَ أَنَّا سَنَفْدِي طَارِدَ الْيَأْسِ

مِنْ أَجْلِهِ أَجْمَلُ الْآمَالِ قَدْ بُعِثَتْ

مِنْ بَعْدِمَا سَكَنَتْ دَهْرًا بِأَرْمَاسِ

قَالُوا أَتَاكَ خَلِيلٌ لَسْتَ تَذْكُرُهُ

فَقُلْتُ هَذَا رَفِيقِي لَسْتُ بِالنَّاسِي

وَكَيْفَ أَنْسَى لِمَنْ بِالْفَضْلِ يَغْمُرُنِي

وَأَسْوَأُ النَّاسِ مَنْ لِلْفَضْلِ كَنَّاسِ

قَدْ عَاشَ فِي رِئَتِي دَهْرًا يُخَالِطُهَا

وَبِتُّ أَمْنَحُهُ رُوحِي وَأَنْفَاسِي

كَمْ أَفْرَدَ اللَّهُ أَشْخَاصًا لِيَرْفَعَهُمْ

وَأَنْتَ بَعْدُ فَرِيدًا مِثْلَ عَدَّاسِ

لَا غَرْوَ أَنْ قُلْتُ فِيكَ الشِّعْرَ مُنْتَدِحًا

إِنِّي أَرَاكَ بِعَصْرِي سَيِّدَ النَّاسِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top