بانت مديحة
عثمان حامد عثمان
بَانَتْ مَدِيحَةُ مِنْ حَيَاتِي
وَأَضْحَى فُؤَادِي كَالْفُتَاتِ
قَدْ هَدَّهُ طُولُ النَّوَى
وَصَلَتْهُ نَارُ الذِّكْرَيَاتِ
هَجَرَتْ حَيَاتِي غَادَةٌ
لَقَّبْتُهَا دَهْرًا فَتَاتِي
أَسْكَنْتُهَا قَلْبِي وَقَدْ
أَسْمَيْتُهَا رُوحِي حَيَاتِي
وَهْيَ الْحَيَاةُ حَقِيقَةٌ
وَفِرَاقُهَا يَعْنِي مَمَاتِي
تَرَكَتْ مَدِيحَةُ مَنْزِلِي
فَعَدِمْتُ مُنْذُ رَحِيلِهَا ذَاتِي
وَعَدِمْتُ مَا يَرْوِي الصَّدَى
وَلَطَالَمَا كَانَتْ فُرَاتِي
كَسَرَتْ فُؤَادِي بِالْجَفَا
وَأَتَتْ لِمَا يَرْجُو عُدَاتِي
فَاحْتَارَ عَقْلِي فِي الْهَوَى
هَلْ فِيهِ مَوْتِي أَمْ نَجَاتِي
إِنْ مُتُّ مِنْ حُبِّي لَهَا
فَلَسَوْفَ أُورِثُهُ رُفَاتِي
أَوْ عِشْتُ أَزْهُو شَامِخًا
أَسْمُو وَإِنْ كُسِرَتْ قَنَاتِي
