ضادية
عثمان حامد عثمان
خَلِيلِي أَخْبِرِ الْأَقْوَامَ عَنْهَا
وَقُلْ فِيهَا مَقَالًا مُسْتَفِيضَا
حَبَاهَا اللَّهُ حُسْنًا لَا يُدَانَى
وَطَرْفًا مِثْلَ عَاشِقِهَا مَرِيضَا
يُعَانِي مِنْ جَفَائِكَ مَا يُعَانِي
وَيُغْضِي حِينَ يُهْدِيكَ الْقَرِيضَا
لَقَدْ زَالَتْ سَعَادَتُهُ وَوَلَّتْ
وَبَاتَ الْآنَ مَكْسُورًا مَهِيضَا
وَلَمْ يَطْلُبْ مِنَ الدُّنْيَا مُحَالًا
وَلَكِنْ غَادَةٌ تَأْبَى الْبَغِيضَا
فَتَاةٌ لَا تُدَانَى فِي عَفَافٍ
وَفِي بَحْرِ الْخَطَايَا لَنْ تَخُوضَا
فَتَاةٌ تُتْقِنُ الْآدَابَ طُرًّا
يَكَادُ يَكُونُ مَنْطِقُهَا عَرُوضَا
لَقَدْ كَانَتْ لَهُ كَالْأُمِّ دَوْمًا
وَحَتْمًا سَوْفَ تُنْهِضُهُ نُهُوضَا
