فضول الشجر | حسن عثمان الحسن | الشعر الفصيح
متى يخرجُ الشّعرُ
عن صمتِهِ
عندما يدخلُ الشّعراءُ
إلى صمتِهم
في تمامِ الضَجَرْ
متى يخرجُ الشّعرُ
عن صمتِهِ
عندما يدخلُ الشّعراءُ
إلى صمتِهم
في تمامِ الضَجَرْ
آثرتُ أنْ ألقاكِ منفرداً تماماً
ثوبَما آتيكِ مُهترئاً
بأقمصةِ التّوجّسِ
خيلُ التّتارِ تشدّني
بحبالِ قوّادة
سدّتْ على التاريخِ بابَ هروبِهِ
بغدادُ بابٌ ضيّقٌ
ياخيلَ طروادة
رزيمٌ يواربُ بابَ اشتهائي
ويفضحُ في وخزةِ الانتباهِ
نُزوعي
إلي غفوةِ الأغنية
مدْخَلُ النَّهْرِ
امرأةٌ
تتَعَرّى
على مهْلِ أحلامِها الماكِرةْ
تسْتَحِمُّ
على عجَلٍ
عِنْدَ شطّ الفَوَاتْ
حضورٌ
وينتخبُ الوقتُ أطيافَه
من ركامِ الغيابِ
أغمّسُ
في فورةِ الموجِ
أشرعتي
والنزيفُ المدّونُ
في أسطُرِ الماءِ
الشّواهِدُ بيْضاءُ
تلْبَسُ حُلَّتَها المَنْزِلِيَة
دونَ تَكَلُّفِ
في مهْرَجانِ العَزاءِ
كلما لاح برقها خفق القلبُ
وجاشت من الحنين العروقُ
وأُراها بغتا فيوشك أن يُسمَعَ
من هاجس الضلوع شهيق
جفتْ ينابيعٌ وغاضتْ أنهرُ
وسحابُ قلبي قاحلٌ لا يمطرُ
فتّانةٌ، كَرُّ المواجعِ هدّها
شحبَ البهاءُ، وغابَ عنها المنظرُ
على ظهر اللقاءِ شددْتُ سرجي
وأفلتُّ اليدينِ عن العِنانِ
وخضتُ مفاوزًا من كلِّ هولٍ
وقد فاض الحنينُ على الدنانِ