كتاب المواويل
حُضُورٌ
وَيَنْتَخِبُ الوَقْتُ أَطْيَافَهُ
مِنْ رُكَامِ الغِيَابِ
أُغَمِّسُ
فِي فَوْرَةِ المَوْجِ
أَشْرِعَتِي
وَالنَّزِيفُ المُدَوَّنُ
فِي أَسْطُرِ المَاءِ
يَفْقَأُ ذَاكِرَةَ النَّهْرِ
بِالانْسِرَابِ
أُوطِّدُ فِي تُرْبَةِ البَوْحِ
فَاتِحَتِي
بِالمَوَاوِيلِ
فِي سُدَّةِ الشَّجْوِ
بَوَّأْتُ وَاجِهَتِي
مُطْلَقَ الرُّوحِ
آهِلَةً بِالعَصَافِيرِ
فِي شَجَرِ القَلْبِ
تُطْلِقُنِي مِنْ غِيَابِي
أُهَجِّنُ أُغْنِيَتِي
فِي سَبِيكَةِ صَوْتِكَ
مَصْهُورَةً بِلِسَانِ التُّرَابِ
وَأَبْذُرُ فِي فِكْرَةِ الحَرْفِ مُفْرَدَتِي
فِي حِرَاشِ الغِنَاءِ المُلَجَّمِ
أَجْلُو صَلِيلَ المَعَادِنِ مِنْ صَدَأِ الاغْتِرَابِ
وَأَلْبَسُ امْرَأَتِي
أُنَقِّرُ طَيْرِي بِمَوْهَبَتِي فِي الرَّحِيلِ
إِلَى ثَوْبِهَا تَحْتَ أَرْضِ ثِيَابِي
وَأَخْلَعُ فِي ثَوْبِهَا جِلْدَتِي
لَابِسًا لُغَتِي وَارْتِيَابِي
نَاسِجًا فِي المَوَاوِيلِ
أَلْبُوسَةَ الشَّجْوِ
نَافِخَةً جُبَّتِي
وَالعَصَافِيرُ فِي شَجَرِ القَلْبِ
مُوقُوتَةٌ بِاحْتِطَابِي
غِيَابٌ يَحُلُّ رِبَاطَ القَصِيدَةِ
فِي حَضْرَةِ الشِّعْرِ
فَادِحَةٌ لُغَتِي
وَالمَوَاوِيلُ فِي سُدَّةِ الشَّجْوِ
خَاتِمَةٌ وَابْتِدَاءْ
كَيْ أُحِبَّكَ
لَا بُدَّ لِي أَنْ أَمُوتَ
وَأَنْ يُنْزَعَ الحُلْمُ مِنْ لَوْحَةِ الطِّينِ
لَوْنَ البُكَاءِ
وَكَيْ لَا أُحِبَّكَ لَا بُدَّ لِي…
حُضُورٌ
وَتَنْفَقِعُ الأَرْضُ مِنْ بَيْضَةِ الصَّحْوِ
وَالسَّمَاوَاتُ مِطْحَنَةٌ لِلْهَوَاءِ
كَيْفَ أَدْخُلُ فِي ثَوْبِهَا خَبَرًا
يَفْضَحُ السِّرَّ فِي لُعْبَةِ الكَهْرَبَاءِ
لَا تُضَخُّ الحَلِيبَ عَلَى صَدْرِ امْرَأَةِ المُبْتَدَا
وَالمَوَاوِيلُ فِي سُدَّةِ الرُّوحِ
فَاتِحَةٌ وَانْتِهَاءْ
