باب الدار | طارق يسن الطاهر | الشعر الفصيح
وحين رأيتُ باب الدار سالتْ
دموعُ العين في الأنحاء نهرا
وها أنا كنتُ أستبقي حديثا
يردد دائما في الروح ذكرى
وحين رأيتُ باب الدار سالتْ
دموعُ العين في الأنحاء نهرا
وها أنا كنتُ أستبقي حديثا
يردد دائما في الروح ذكرى
حنينٌ صار بالأيام أقوى
ويخلق حاجزٌ بالوهم فرقا
ويرسم في الطريق له مسارًا
ليُعمِلَ فيه إحكامًا وصعقا
ظمآن يصحب في الجوى أشجانه
أعيت مكابدة الحديث بيانه
يعدو إلى حيث السراب يشدُّه
والأفْق ينكر بوحه ولسانه
وأتيتُ أحمل فكرتي
لأدحرجَ الأحلام من
ظَهْر العنا
وأعود أفقد قِبلتي
وأزحزح الأقلام عن
حرف الضنى
حزنًا نفضْنا، وأزياءُ الهنا جُدُدُ
نصرًا نشدْنا، وأثوابُ العدا خَلِقَة
فالنفسُ من فعلة الدهماء في ألمٍ
والأرض في هذه الأرجاء محترقة
خيالاتٌ أرتّبها
تَبعثرُ في الهوى المحضِ
يتوه الوصل عن حُلُمي
ليمعن في رحى الركض
أغار عليك من كلِّي وبعضي
أرود السوحَ، والأوقاتُ تمضي
على كل الجهات تريقُ عطرًا
يعبِّق روحنا في كل أرضِ
أحِنُّ إلى اللقاء ولهفُ نفسي
إلى لقيا الحبيب بلا فراقِ
ذكرتك بالصلاة عليك دوما
ونبض القلب يشعرُ بالعناق
وبِتُّ أغالبُ الأشواق دهرًا
فقَصرُ الشوق يُبنَى في منالكْ
فيا دهرًا تطاولَ حين غابتْ
فليلِي قاتمُ الأوقات حالِكْ
أنا طفلٌ بجوف الغيب يحبو
وأجعل مهجتي للأفْق تصبو
وأوقد مشعلا للناس ضوءًا
وجذوة غيره لا شكَّ تخبو