إذ الكبائر أدمت مقلة الحزن | عبد البارئ الدروشابي | الشعر الفصيح
أ مِن تكاثرِ إشراكِ بذا الوطنِ
سكبتَ دمعًا همى كالوابل الهتنِ..؟
أمْ هاجتِ الريحُ من تلقاءِ محدثةٍ
كادتْ تهدُّ صروحَ الدينِ والسُننِ
أ مِن تكاثرِ إشراكِ بذا الوطنِ
سكبتَ دمعًا همى كالوابل الهتنِ..؟
أمْ هاجتِ الريحُ من تلقاءِ محدثةٍ
كادتْ تهدُّ صروحَ الدينِ والسُننِ
عزموا الرحيلَ فبات كالمتوجّسِ
وجفونُه مَرعى الجواري الكنّسِ
عصفتْ به ريحُ الفراقِ فخلَعتْ
خيمَ الوصالِ ومستلذِ الأنفسِ
أ لِلْبَيْنِ أَرْخَصْتَ الدُّمُوعَ الْغَوَالِيَا؟
فَأبْدَيتَ لِلْعُذّالِ مَا كَانَ خَافِيَا!
أَمِ النَّوْحُ مِنْ تِلْكَ الْحَمَائِمِ هَيّجَتْ
لَوَاعِجَ صَبٍّ قَدْ حَلبْنَ الْمَآقِيَا؟
عودي إليَّ.. أيا طفلتي الْ غيَّبت مُهجتي
غَرَّبتني ووَلَّتْ.
أطلَّ الغيابُ وغابت بعيدَكِ كُلُّ العنادِلْ.
لم يبقَ للصبحِ معنىً وراءك.
كما الأيامُ تَسرقُني شُجوني
وينحو قِصتي وَحيُ الحنينِ
وتَعتصرُ القصائدُ مُرَّ عُمري
فيسكرُ كلَّ من قرأوا أََنيني
قُلْتُ: يا طائِرَ العِشقِ
هَلْ في تَقْرِيكَ كَفَّ
المَجازِ اخْتِبارٌ لِصَمْتِ
الحَقيقَةِ؟
وَهَلْ سَفَدُ الرِّيحِ وَالرَّمْلِ
فَضَّ بَكارَ الحِجى؟
أعرْ قلمي بِحاراً لا تجفُّ
ليجري منكَ في الاوراقِ حرفُ
وهَبْ شِعري خُيولاً أو أغثني
بأفقٍ لا يُرى لِسَناهُ سَقفُ
من غَيْمَةٍ عَطْشَى اسْتَقَتْ أَحْلَامُهُ
وَنَمَتْ عَلَى رَعْشَاتِها أَيَّامُهُ
طِفْلٌ جِرَاحِ المُثْخَنِينَ نَشِيدُهُ
وَبُكَاءُ نَايَاتِ الجَوَى أَنْغَامُهُ
وطنٌ لأجرامِ المنيِّة منزلةْ
أيامهُ بدما بنيهِ مخضَّلة
يَهْفُو وأرجلهُ جراح غوَّرت
وطريقهُ مِلءَ المواجعِ مُثْقَلة
حرفي يُسافرُ في الظلامِ شُعيلةً
ليشقَّ دِهليزَ الحِجاء بدمعهِ