الإنسان
كما الأيامُ تَسرقُني شُجوني
وينحو قِصتي وَحيُ الحنينِ
وتَعتصرُ القصائدُ مُرَّ عُمري
فيسكرُ كلَّ من قرأوا أََنيني
يَذوقُ عُصارةَ الأشياءِ قلبي
وتَسمعُ ضَوءها الأَنقى عُيوني
وأقرأُ في متونِ الشوق آيي
لأني شهقةُ الوترِ الحزينِ
ويَسلُبني الغيابُ عذوقَ روحي
ويكتب سِفرَهُ بدمي وطيني
ودربي طاعن في التيه بحثاً
بآدمَ صوتَ إنسانٍ دفينِ
أهيمُ على فراغٍ ليس يُبدي
سنا نجم به تُجلى ظُنوني
تحارُ مراكبي في السيرِ أَهْوي
وما أدري يساري عن يميني
مشيتُ… وكنتُ أبعد من لقاءٍ
كأنْ حُجِبت مَعاني الوَصلِ دُوني
أدور كغيمة في كفِّ ريحٍ
يُضمّدُ جرحُها فتقَ السنينِ
تراءتْ بارقاً يبدو وينأى
كإيحاءٍ من السرِّ الجنينِ
حَملتُ الأرضَ في أعماقِ قلبي
ندوباً مدَّ ما حَفرت قُرُوني
فحُلْمي كان أخضرَ من مراعٍ
وحقلٍ ضاقٍ حُبّاً عن يميني
بكلِّ قصيدةٍ شَيَّدتُ جسراً
ليجتازَ الورى ليلَ السنينِ
يفسرُ سجدتي الخضراءَ غيمٌ
وتطنبُ نسمةٌ في شرحِ ديني
