قبسات من نون | عبد البارئ الدروشابي | الشعر الفصيح
بكلِّ معنى بهيٍّ زنتهُ كلمِي
فصِفْ وِدَادًا جَرَى فِي مَدْمَعِي وَدَمِي
نَاشَدتُّكَ اللهَ لَا تَأْتِ العَقِيقَ وَلَا
تُهدِ الْقَوَافِيَ غَيْدَاءً بِذِي سَلَمِ
بكلِّ معنى بهيٍّ زنتهُ كلمِي
فصِفْ وِدَادًا جَرَى فِي مَدْمَعِي وَدَمِي
نَاشَدتُّكَ اللهَ لَا تَأْتِ العَقِيقَ وَلَا
تُهدِ الْقَوَافِيَ غَيْدَاءً بِذِي سَلَمِ
كم أرسلَ الحب من إحساسِنا غزلاً
وأسكبَ الحرفَ مِن أفواهِنا عسَلا
سرى نداه إلى شتى القلوب ترى
يديه تعطي تباريح الهوى جذلا
أذكيتَ نيرانَ وجدي يا نسيمُ كفى
ما انفكَ ومْضُ سَناها يزجُرُ السُدُفا
وفي فؤادي طغتْ أمواجُ قافيتي
جاش الحنينُ به واهتاجَ واغترفا
ينزاحُ همّي إنْ ذكرتُ محمّدا
صلّى عليك اللهُ ما نجمٌ بدا
واللهِ ما فاحتْ على أرضٍ شذى
أزكى عبيرًا مِنْ تعرّقِ أحمدَا
أَهَزَّكَ الوَجْدُ لَمَّا بَانَتِ الرُّسُمُ..؟!
فَخَانَكَ الدَّمْعُ لَمَّا جِئْتَ تَبْتَسِمُ!؟
أَمْ هَاجَكَ القَدُّ مِنْ هَيْفَاءَ بَهْكَنَةٍ..؟
تَخَالُ مِنْ مَيْسِهَا فِي أُذْنِهَا نَغَمُ
نبأٌ يصمُ مسامعَ الجوزاءِ
ترك الجُموعَ بعَبْرةٍ وبُكاءِ
ما ذاكَ بِدَعٌ أنْ تجُودَ لِهَوْلِهِ
فَيضُ الجُفونِ بِوَبْلِها السَّحّاءِ
همًّ تعرّاني فبتُّ أسِيفا
إذْ قدْ أطلتُ على أخي التسويفَا
كمْ قدْ وعدّتُ بأنْ أزورَ مؤانسًا
شهمًا لأثمارِ الإخاءِ قَطوفَا
إليكَ نصيحةُ الخلِّ الشفوقِ
لمَا بينَ الأحبّةِ مِن حقوقِ
أراكَ تزيدُكَ الأيّامُ سوءًا
بأفلامٍ هي الفحشُ الحقيقي
ألا أيها السارونَ والليلُ مسدفُ
ومزنُ جفونِي فِي خدودِي توكَفُ
فلا هُنَّ فِي حِلٍّ إذا غِيضَ ماؤُها
إذا بَكرةٌ دربًا مِنَ البينِ ترصفُ
مَن لي بذاتِ تُقىً وذاتِ وقارِ
محجوبةٍ حاشايَ دونَ تواري
مثلُ الورودِ إذا تفتّقَ نشرُها
كالبدرِ في وضحٍ وفي إسفارِ