ذكرى خافقة القباب | الشيخ موسى محمد | الشعر الفصيح
هَل عند حزنِكَ للكلامِ حَبابُ
أم إنَّ حزنَك وحشةٌ وخرابُ
أم سَفَّتِ الأيامُ أنضَّرَ قِصةٍ
لا يَرتوي من مائِها الإسْهابُ
هَل عند حزنِكَ للكلامِ حَبابُ
أم إنَّ حزنَك وحشةٌ وخرابُ
أم سَفَّتِ الأيامُ أنضَّرَ قِصةٍ
لا يَرتوي من مائِها الإسْهابُ
رُدِّي بغيمِكِ شيئاً فيَّ مُحتضرا
كي أستعيدَ بإيقاعِ النَّدى وَتَرا
ردَّيهِ نجماً على بابِ الضَّنى وَهِجاً
يُضيءُ في الكونِ صمتاً حيثما انْكَسرا
في صوتكِ المجدُ غزّ النخلَ والأَسَلا
وشقتِ الخيلُ في أسماعنا سُبُلا
حملتِ ظلاً إلهيّاً أيا لغة
تحكي بمرآتها الآباد والأزلا
ما أبلغَ الشمسَ في عينيكِ تبصرُ في
دواخلي الشائكاتِ اليأسَ والأملا
كان يَغرسُ أسئلةً
كان يَنْبُتُ من شكّهِ الضوءُ.
يَغْتَسِلُ الكونُ في حُزنِهِ ودمائهْ
يغني فيهمي الغناءُ
رؤانا هي السجنُ
لولا اتساعُ الرؤى لكانت خطانا
على الدرب أقوى وأكثرْ
رؤانا تضيء ويسرف مصباحُها
لأنَّكَ أَحْلَامٌ يَضِيْقُ بِهَا السُّرَى
أَجِيْءُ جَنَاحًا كَيْفَ أَبْلُغُ مَا أَرَى
سَمَوْتُ…وَكَأْسُ الْكَاشِفَيْنَ مَعَارِجٌ
إِلَى حَيْثُ لا ذَوْقٌ يَعِي طَعْمَ مَا اقْتَرَى
في لحظةٍ جدباء َمدَّ سلالَهُ
وطنٌ يراوغ بالسرابِ عيالَهُ
أبواقُ شؤمٍ صَفَّرتْ في أرضه
نَفَختْ بأرواحِ الدجى أطفالَهُ
قلبي وراءَكِ أُغْلِقتْ أبوابُهُ
فهبِنَّ كَعْبَكِ علّني أَجْتابُهُ
عودي إلى صمت النبيِّ سحابةً
كي يستظلَ بصوتِهِ أحبابُهُ
من ذا سيقرأني والغيب مرآتي
ما فيه يلمعُ برقٌ غير من ذاتي
أنا الذي خارج الأسماءِ موطنُه
فلستُ أَسْكُنُ إلا في انزياحاتي
يَجُرُّ دمعيَ تاريخيْ على هُدُبِي
فالليلُ مركبةُ فضفاضةُ الصخبِ
لم يُسدلِ النومُ في عينيّ مخملَهُ
إلا تشمستِ حدَّ الحزنِ في حِقَبِيِ