اعتذار إلى أخ حبيب | عبد البارئ الدروشابي | الشعر الفصيح
همًّ تعرّاني فبتُّ أسِيفا
إذْ قدْ أطلتُ على أخي التسويفَا
كمْ قدْ وعدّتُ بأنْ أزورَ مؤانسًا
شهمًا لأثمارِ الإخاءِ قَطوفَا
همًّ تعرّاني فبتُّ أسِيفا
إذْ قدْ أطلتُ على أخي التسويفَا
كمْ قدْ وعدّتُ بأنْ أزورَ مؤانسًا
شهمًا لأثمارِ الإخاءِ قَطوفَا
إليكَ نصيحةُ الخلِّ الشفوقِ
لمَا بينَ الأحبّةِ مِن حقوقِ
أراكَ تزيدُكَ الأيّامُ سوءًا
بأفلامٍ هي الفحشُ الحقيقي
ألا أيها السارونَ والليلُ مسدفُ
ومزنُ جفونِي فِي خدودِي توكَفُ
فلا هُنَّ فِي حِلٍّ إذا غِيضَ ماؤُها
إذا بَكرةٌ دربًا مِنَ البينِ ترصفُ
مَن لي بذاتِ تُقىً وذاتِ وقارِ
محجوبةٍ حاشايَ دونَ تواري
مثلُ الورودِ إذا تفتّقَ نشرُها
كالبدرِ في وضحٍ وفي إسفارِ
أ مِن تكاثرِ إشراكِ بذا الوطنِ
سكبتَ دمعًا همى كالوابل الهتنِ..؟
أمْ هاجتِ الريحُ من تلقاءِ محدثةٍ
كادتْ تهدُّ صروحَ الدينِ والسُننِ
عزموا الرحيلَ فبات كالمتوجّسِ
وجفونُه مَرعى الجواري الكنّسِ
عصفتْ به ريحُ الفراقِ فخلَعتْ
خيمَ الوصالِ ومستلذِ الأنفسِ
أ لِلْبَيْنِ أَرْخَصْتَ الدُّمُوعَ الْغَوَالِيَا؟
فَأبْدَيتَ لِلْعُذّالِ مَا كَانَ خَافِيَا!
أَمِ النَّوْحُ مِنْ تِلْكَ الْحَمَائِمِ هَيّجَتْ
لَوَاعِجَ صَبٍّ قَدْ حَلبْنَ الْمَآقِيَا؟
عودي إليَّ.. أيا طفلتي الْ غيَّبت مُهجتي
غَرَّبتني ووَلَّتْ.
أطلَّ الغيابُ وغابت بعيدَكِ كُلُّ العنادِلْ.
لم يبقَ للصبحِ معنىً وراءك.
كما الأيامُ تَسرقُني شُجوني
وينحو قِصتي وَحيُ الحنينِ
وتَعتصرُ القصائدُ مُرَّ عُمري
فيسكرُ كلَّ من قرأوا أََنيني
قُلْتُ: يا طائِرَ العِشقِ
هَلْ في تَقْرِيكَ كَفَّ
المَجازِ اخْتِبارٌ لِصَمْتِ
الحَقيقَةِ؟
وَهَلْ سَفَدُ الرِّيحِ وَالرَّمْلِ
فَضَّ بَكارَ الحِجى؟