وجد المحب | الشيخ موسى محمد | الشعر الفصيح
أعرْ قلمي بِحاراً لا تجفُّ
ليجري منكَ في الاوراقِ حرفُ
وهَبْ شِعري خُيولاً أو أغثني
بأفقٍ لا يُرى لِسَناهُ سَقفُ
أعرْ قلمي بِحاراً لا تجفُّ
ليجري منكَ في الاوراقِ حرفُ
وهَبْ شِعري خُيولاً أو أغثني
بأفقٍ لا يُرى لِسَناهُ سَقفُ
من غَيْمَةٍ عَطْشَى اسْتَقَتْ أَحْلَامُهُ
وَنَمَتْ عَلَى رَعْشَاتِها أَيَّامُهُ
طِفْلٌ جِرَاحِ المُثْخَنِينَ نَشِيدُهُ
وَبُكَاءُ نَايَاتِ الجَوَى أَنْغَامُهُ
وطنٌ لأجرامِ المنيِّة منزلةْ
أيامهُ بدما بنيهِ مخضَّلة
يَهْفُو وأرجلهُ جراح غوَّرت
وطريقهُ مِلءَ المواجعِ مُثْقَلة
حرفي يُسافرُ في الظلامِ شُعيلةً
ليشقَّ دِهليزَ الحِجاء بدمعهِ
هَل عند حزنِكَ للكلامِ حَبابُ
أم إنَّ حزنَك وحشةٌ وخرابُ
أم سَفَّتِ الأيامُ أنضَّرَ قِصةٍ
لا يَرتوي من مائِها الإسْهابُ
رُدِّي بغيمِكِ شيئاً فيَّ مُحتضرا
كي أستعيدَ بإيقاعِ النَّدى وَتَرا
ردَّيهِ نجماً على بابِ الضَّنى وَهِجاً
يُضيءُ في الكونِ صمتاً حيثما انْكَسرا
في صوتكِ المجدُ غزّ النخلَ والأَسَلا
وشقتِ الخيلُ في أسماعنا سُبُلا
حملتِ ظلاً إلهيّاً أيا لغة
تحكي بمرآتها الآباد والأزلا
ما أبلغَ الشمسَ في عينيكِ تبصرُ في
دواخلي الشائكاتِ اليأسَ والأملا
كان يَغرسُ أسئلةً
كان يَنْبُتُ من شكّهِ الضوءُ.
يَغْتَسِلُ الكونُ في حُزنِهِ ودمائهْ
يغني فيهمي الغناءُ
رؤانا هي السجنُ
لولا اتساعُ الرؤى لكانت خطانا
على الدرب أقوى وأكثرْ
رؤانا تضيء ويسرف مصباحُها
لأنَّكَ أَحْلَامٌ يَضِيْقُ بِهَا السُّرَى
أَجِيْءُ جَنَاحًا كَيْفَ أَبْلُغُ مَا أَرَى
سَمَوْتُ…وَكَأْسُ الْكَاشِفَيْنَ مَعَارِجٌ
إِلَى حَيْثُ لا ذَوْقٌ يَعِي طَعْمَ مَا اقْتَرَى