ألا أيها السارون

عبد البارئ الدروشابي

ألا أيها السارونَ والليلُ مسدفُ

ومزنُ جفونِي فِي خدودِي توكَفُ

فلا هُنَّ فِي حِلٍّ إذا غِيضَ ماؤُها

إذا بَكرةٌ دربًا مِنَ البينِ ترصفُ

بذاتِ دلالٍ بزّتِ النسمَ رقةً

وثغرٍ كومضِ البرقِ للعينِ يخطفُ

وطرفٍ إذا ما قدّرَ اللهُ نظرةً

لهنّ فعالُ السحرِ والسحرُ أرأفُ

أحاديَ بُختٍ بالظعائنِ مهلةً

عساهم لمُضنى القلبِ أن يتعطّفوا

لعلَّ شفيعِي أن هويت وإلفةٌ

ومثليَ مَن يهوى ومثلُكِ يُألفُ

إلى أن تأتّتْ ساعةُ النفرِ والنوى

وغابتْ بدورٌ بالهوادجِ تُخسفُ

تباعدتْ العيسُ القلاصُ وغيّبت

ملامحَ وجناءٍ من البيدِ نفنفُ

فقِنّة صبري وقتذاكَ تشقّقتْ

وقاع اتزاني حين ذلك صفصفُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top