الرمال أخت الشواطئ
جات حمامة
ساكا ليها ضليل غمامة
والغمامة ضليلا واقع
في خدود الأرض شامة
والحمامة دي فجأة ركت
في غصن لالوبه جفت
من حزن كسَّر عضامه
الحمامة دي من حنانه
الفروع لو مره عطشت
كان بتسقيها ابتسامة
والخيام الكان مشتته
في البوادي.. كان خياما
والعناقريب الحزينه
الكان هي فارشه عليها ريشا
كان عناقريب لي يتامى
الحمامة دي من غرامه
بتلمس الحب في سلامه
مره جات بالليل سحابه
قادله كان في عز شبابه
لابسه سكسك في جبينا
شايله في الإيدين ربابه
دايره تنعش للعطاشى
وتمحى آثار الرتابه
قاصده أكتر أرض عطشت
تبكي لو سمعت عتابه
قالو ليها رمال بلدنا
بالعطش فقدت شبابا
جات سحابه
والصحاري دي سال لعابه
كان تقول للغيمة يمه
وللبحر تنده لو يابه
جات سحابه
ولي رمال حلتنا تنده
قصدها تخفف عذابا
بس رمالنا عنيدة جدا
رافضة تفتح ليها بابه
والسحابة تشيل تحنس
شان حقولك ليك تخدر
ردي عنها بالإنابة
وافتحي الباب يا جميلة
وإنتِ ما شبه الحرابه
الرمال ردت حزينه
قال تأنبا في غيابه
الحقول أطفال مواسم
والخريف كان من صحابا
دي الرمال أخت الشواطئ
والعطش دا زعيم عصابه
ونحن والشاطئ حبايب
وبرضو بينا صلة قرابه
وهسا لو عندك كرامه
شيلي دمعك يا سحابه
وأمشي أبكِ محل حبايبك
وادي وادي وغابة غابة
ونحن صامدين لو بدونك
وما شربناك في الكتابة
البموت عطشان بطولة
والبعيش عطشان مهابة
