قال لي العيال
و قال ليَ العيالُ: الكبشُ أينا ؟
فقلتُ بجِرســةٍ : صبراً و زَينا
لعـلَّ الله يحدثُ أمــرَ يُســـرٍ
فصَـيَّر لي الإلـهُ الأمــرَ هَيـنا
بغيــرِ مشَــقَّةٍ ، وبــدون دَينٍ
و كم قاسيتُ عبر الدَّهرِ دَينا
فلمَّــا أنْ رأينــا الكبشَ، قُمنــا
جميــعاً نحـوه فرحـاً سَـــعَينا
و قـد بحلقْتُ فيـه بـأُمِّ عيني
و لم أرمِش من الطرْفين عينا
وقلت: لعـلَّ هـذا الأمــرَ حُلــمٌ
لعـلَّكِ يا “نِفَيسُ” فعلتِ شـيئا
أشَـربوتاً أطـارَ العقـلَ منــكم ؟
فيا نفسي خسئنا، ما اختشينا
فقـال لي العيــال : نــراه رزقا
من المـولى، رضـــينا أم أبيــنا
فقمتُ مُشـــمِّراً عن ســاعديَّا
وأقـدِلُ قـدلةً ، أمشي الهوينا
فقُمـتُ مُشَــمراً عن ســاعديَّا
أســيرُ بقَـدلةٍ ، أمشي الهُويـنا
و نـاديتُ البنـــينَ أنِ اذبحـوه
فرحمــــةُ ربِّنـــا نـــزلت علينـا
فقـامَ عليــــه أربعــــةٌ غـلاظٌ
برمشــةِ عينهم قالوا : انتهينا
ففاحت كُشنةٌ ، وبـدا دُخـانٌ
فهِمنــا بهجـــةً ، ثــم انبريــنا
فلمـا لاحت الشّْــيَّاتُ ، قُمنـا
نُـدَنـدِن حـولها حتى انتشينا
و حاصرنا الصوانيَ في سرورٍ
و من أصـنـافِ لحملتها انتقيتا
و للحلقـــومِ سَــــتَّفنا كروشــاً
لهــا من كـلِّ مَطْيـَــبةٍ حشَــينا
وللشـــربوتِ كابسْـــــنا بنفسٍ
نُبَعـبـِــعُ نخبــه حتى ارتويــنا
و دغدغَت العيـونَ قوة نعاسٍ
غـزا ، وعلى أسِــــرَّتنا ارتميـنا
و رُحنا في شخيرٍ طال حتى
تــورَّمـت الجفــون بمقلتيــنا
فشـــكراً للإلــه على نعيــــمّ
فإنـا قـد وجـدنا ما اشـتهينا



