الرئيسية » قال لي العيال | المتنرفز الزهجي | حلمنتيشي

قال لي العيال

المتنرفز الزهجي

و قال ليَ العيالُ: الكبشُ أينا ؟
فقلتُ بجِرســةٍ : صبراً و زَينا

لعـلَّ الله يحدثُ أمــرَ يُســـرٍ
فصَـيَّر لي الإلـهُ الأمــرَ هَيـنا

بغيــرِ مشَــقَّةٍ ، وبــدون دَينٍ
و كم قاسيتُ عبر الدَّهرِ دَينا

فلمَّــا أنْ رأينــا الكبشَ، قُمنــا
جميــعاً نحـوه فرحـاً سَـــعَينا

و قـد بحلقْتُ فيـه بـأُمِّ عيني
و لم أرمِش من الطرْفين عينا

وقلت: لعـلَّ هـذا الأمــرَ حُلــمٌ
لعـلَّكِ يا “نِفَيسُ” فعلتِ شـيئا

أشَـربوتاً أطـارَ العقـلَ منــكم ؟
فيا نفسي خسئنا، ما اختشينا

فقـال لي العيــال : نــراه رزقا
من المـولى، رضـــينا أم أبيــنا

فقمتُ مُشـــمِّراً عن ســاعديَّا
وأقـدِلُ قـدلةً ، أمشي الهوينا

فقُمـتُ مُشَــمراً عن ســاعديَّا
أســيرُ بقَـدلةٍ ، أمشي الهُويـنا

و نـاديتُ البنـــينَ أنِ اذبحـوه
فرحمــــةُ ربِّنـــا نـــزلت علينـا

فقـامَ عليــــه أربعــــةٌ غـلاظٌ
برمشــةِ عينهم قالوا : انتهينا

ففاحت كُشنةٌ ، وبـدا دُخـانٌ
فهِمنــا بهجـــةً ، ثــم انبريــنا

فلمـا لاحت الشّْــيَّاتُ ، قُمنـا
نُـدَنـدِن حـولها حتى انتشينا

و حاصرنا الصوانيَ في سرورٍ
و من أصـنـافِ لحملتها انتقيتا

و للحلقـــومِ سَــــتَّفنا كروشــاً
لهــا من كـلِّ مَطْيـَــبةٍ حشَــينا

وللشـــربوتِ كابسْـــــنا بنفسٍ
نُبَعـبـِــعُ نخبــه حتى ارتويــنا

و دغدغَت العيـونَ قوة نعاسٍ
غـزا ، وعلى أسِــــرَّتنا ارتميـنا

و رُحنا في شخيرٍ طال حتى
تــورَّمـت الجفــون بمقلتيــنا

فشـــكراً للإلــه على نعيــــمّ
فإنـا قـد وجـدنا ما اشـتهينا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top