مناي يا حمد
كان الشيخ دكين يعيش في منطقة البطانة ويتولى شياخة عشيرته وكان مشهوراً بالحكمة والكرم وسداد الرأي والعقل الراجح، وكان له ابن – والذي تدور حوله احداث القصة – يدعى حمد ولقبه عشى النايمات وهو ولده الوحيد و كعادة أهل المنطقة وإعتناءهم بالولد فإن الشيخ دكين كان يعتني بولده و يتمنى أن يكون فارساً وذو أخلاق حميدة. وفي يوم من الأيام والشيخ دكين وزوجته وابنته جالسون يحتسون القهوة ،إذا بحمد يدخل عليهم
فقال الشيخ :
مُنَايَ أنَا يَا حَمَد في الدُنْيَا أشُوفَك رَاجِلْ
تَمسِـك اِســـم أَبُــــوك وتَسنِد الـمُتراجِـــلْ
خَيْرَك إِعُم عَلَى الضُعَفَاء ويَجِيهمُ عَاجِلْ
تَبقَى رَكِـيزَه للصَـايْبُـــــه الزَمـن بِبَراجِـــلْ
وقال أيضاً :
مِتَين يا عَشَاهِن إِتْ تَكْبَر تِشِيل سَيف جَدَّك
فـــــوق ضَهَر أبْ حُفَافَةً نازَه تَقلِب شَـــدَّك
تَدخل في الْمجَـالِــس وفيهـا يُعْجِـــب رَدَّك
ضِعْيـنَات الْخَصِيـــــم تَرْحَـل بَعِيـد مِنْ رِدَّك
وقالت والدة حمد :
عَشَى النَايِمَـات وِليـدي مِتين أَشُوفُـهُ
إِتَـيتِـلْ بِالفِـرَاشْ قَاصِــــــــد ضُيوفُــــــهُ
حَــــلالُهْ الـمِنْ بَعِيـد طَاراً شُـرُوفُـــــــــهُ
وبِيِـــــضْ أَيَامُـهْ ما فِيهِـن كُسُـوفُـــهُ
وقالت أيضاً :
تَشِـد تَرْكَـبْ عَتِيـقْ الْخَيـــل تَدَفِّــــرْ
وتَقْلِـب فَوقْ طَـوِيلْ نَوق مُو المُجَفِّـرْ
خَـــيـرَك يَا اللَّـزُوم فَايِــــــضْ مُـوفِّـر
حَـلالَك بي عَسِيـن الصَّــي مُقَفِّـر
وقالت أخت حمد :
عَشَى النَايِمَات أخُويَ ما هُـوْ اللِّضِينَـه
صَوت رَعَد التِعُـول الطِّيحْتُـــــهُ شَينَـه
مُفَكَكْ صَـدْرُه مُو الرَبْطَـه الْحِجِينَـه
وطَارِيهِـن دَوام نَــــاس الكِنَيْنَــه
وقالت أيضاً :
أخُويْ بِرْكَب عَتِــــق وقِيَافَــــهْ هَـَيِّبْ
أخُويَ بِيدْخُــــل الوَكَـــــرَه التِشَيَّـبْ
أخُويَ مَع البِصَـاحِب زَيَن وطَيِّبْ
أخُويَ للِّخَصَيم مَــــــرَضْ الضُّرَيِّبْ



