ندمي

عثمان حامد عثمان

(نَدِمْتُ نَدَامَةَ الْكُسَعِيِّ لَمَّا)

غَدَتْ مِنِّي مُطَلَّقَةً مَدِيحَةْ

فَبِتُّ عَلَى فِرَاقِ الإِلْفِ أَبْكِي

وَأَنْظُمُ حِينَ تَسْعَفُنِي الْقَرِيحَةْ

بَكَيْتُ مَدِيحَةً بِدَمٍ وَدَمْعٍ

وَكَانَتْ بِالْبُكَاءِ عَيْنِي شَحِيحَةْ

بَكَيْتُ عَلَى فَتَاةٍ ذَاتِ حُسْنٍ

يَزِيدُ مَتَى يُقَالُ لَهَا مَلِيحَةْ

وَضَاقَتْ هَذِهِ الدُّنْيَا عَلَيْنَا

بِمَا رَحُبَتْ وَإِنْ كَانَتْ فَسِيحَةْ

فَمُذْ صَدَقَتْ مَخَاوِفُهَا وَظَنِّي

وَبَانَتْ بِالْعِبَارَاتِ الصَّرِيحَةْ

فَقَلْبِي ذَابَ مِنْ أَلَمٍ وَهَجْرٍ

وَرُوحِي فِي الْفِرَاشِ غَدَتْ طَرِيحَةْ

مَدِيحَةُ بَلْسَمُ الآهَاتِ وَلَّتْ

فَمَنْ أَرْجُو لِمَهْجَتِيَ الْجَرِيحَةْ

مَدِيحَةُ مَنْ حَوَتْ لَحْظًا مَرِيضًا

وَلَكِنْ فِي مَوَدَّتِهَا صَحِيحَةْ

تَقُولُ بِكُلِّ لُطْفٍ لَا تُغَازِلْ

وَتُدْهِشُنِي عِبَارَتُهَا الْفَصِيحَةْ

تَخَافُ عَلَيَّ مِنْ جِنْسٍ لَطِيفٍ

وَتُدْغِمُ حُبَّهَا بَيْنَ النَّصِيحَةْ

وَلَسْتُ أَرَى سِوَى قَدَرِي إِنَاثًا

فَكَيْفَ أَرَى الْجَمِيلَةَ وَالْقَبِيحَةْ

وَلَا أَهْوَى بِذِي الدُّنْيَا سِوَاهَا

وَإِنْ جِئْتُمْ بِنُورٍ أَوْ فَرِيحَةْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top