عيدية شريف حسين
مَنْ كَانَ يَصْحَبُهُ لَمْ يَسْتَزِدْ نَدَمًا
أَوْ بَاتَ يَعْرِفُهُ لَمْ يَعْرِفِ النَّدَمَا
هُوَ الشَّرِيفُ شَرِيفٌ فِي طَبَائِعِهِ
فَاللَّهُ شَرَّفَهُ وَزَادَهُ كَرَمَا
هَذِي حُرُوفِي بِيَوْمِ النَّحْرِ أَنْظِمُهَا
وَالدُّرُّ يَزْدَادُ حُسْنًا كُلَّمَا نُظِمَا
حَتْمًا لِكُلِّ عَظِيمٍ مَا يُنَاسِبُهُ
وَخَيْرُ يَوْمٍ مَدَحْتُ فِيهِ مَنْ عَظُمَا
شَرِيفُ أَنَّى نَظَمْتَ فِي مُنَاسَبَةٍ
يَرَى الْقَرِيضُ سَنَا أَرْبَابِهِ الْقِدَمَا
تَمْحُو حُرُوفُ شَرِيفٍ كُلَّ نَائِبَةٍ
كَمَا مَحَتْ مِنِّيَ الأَوْجَاعَ وَالأَلَمَا
وَهْوَ الْبَلِيغُ وَمَنْ شَاعَتْ بَلَاغَتُهُ
وَيَأْسِرُ اللُّبَّ وَالْعَقْلَ إِنْ نَظَمَا
شَرِيفُ قَامَتُنَا فِي الْجَوِّ سَامِقَةٌ
فَأَكْرِمْ بِهِ هُوَ فَوْقَ مَنْ عَلَا وَسَمَا
أَرَى الشَّرِيفَ بِعَيْنِي قَامَةً سَمَقَتْ
وَحَقِّ مَنْ خَلَقَ الْعِمْلَاقَ وَالْقَزَمَا
يَا شَارِحًا لِلْوَرَى أَسْنَى كَرَامِهِمْ
إِنَّ الشَّرِيفَ غَدَا مِنْ سَادَةِ الْكَرَمَا
وَهْوَ الشَّرِيفُ وَفِي ثَنَائِهِ شَرَفٌ
لَنَا وَمَنْ حَمَلُوا فِي مَدْحِهِ قَلَمَا
