رسالة إلى أبي الطيب المتنبي | أنور خالد أحمد | الشعر الفصيح
قلقٌ وبادرةُ انفعالْ… دمعٌ.. فدفقٌ..فاشتعالْ… رؤيا..فشوقُ الدهشةِ الأولى… فزهدٌ فارتحالْ
قلقٌ وبادرةُ انفعالْ… دمعٌ.. فدفقٌ..فاشتعالْ… رؤيا..فشوقُ الدهشةِ الأولى… فزهدٌ فارتحالْ
أدوارسُ الأطلالِ تنتظرُ الفنا
أم تلك عند المنحنى بيروتُ
أقوَتْ وشرَّدتِ السنونُ رجالها
وكذا النساءَ فما لهنَّ بيوتُ.
أذْكُرْ بِلادِي تَلْقَ القَلْبَ مُرْتَبِكَا
تألَمَ النِّيْلُ في شِرْيانِهِ فَبَكَى
كُلُّ الضِّفَافِ أضَاعَتْ سِحْرَ رَوْنَقِهَا
صَوْتُ المَدَافِعِ فَتَّتَ صَوْتَ مَسْجِدِنَا
تَرَدَّدَ لَحْظةً وأدارَ قُرْصَهْ
تَنَاسى فوقَ عُشْبِ الدَّرْبِ آهاً
ورَشَّ عَلى الرَّحِيقِ ندىً وضوءاَ
رَذاذُ العِطْرِ والأنْفَاسُ حَرَّى
اجْتَازَ أغْلَبَ وَادِي الغَيْبِ ثُمَّ جَثا
تَجَرَّدَ الحَرْفُ كَيْ يَصْطَادَ أُغْنِيَةً
وبَعْثَرَ المَوْتُ لَوْنَ الضَوءِ فِي لُغَتِهْ
تَمَدَّدَ اليأسُ غَطَّى نِصْفَ سَاحَتِه
هذي حروفٌ ولو أبْدَلْتُها ذَهَبَاً
جَاءَتْ تُصَلِّي عَلى المُخْتارِ زاهِيَةً
وَشَتِ الليالي أنّ دَهرَكِ آسِفُ
قدَرُ المَشاعرِ أنَّ في قاموسِها
لا يَبْلُغُ الحٌبُّ النَّبيلُ تَمَامَهُ
الحُبُّ كالفَيْنيقِ يُبْعَثُ مارِداً
جَلَسْتُ ووحْدَتي جَلَسَتْ
نَصُبُّ البؤسَ في الأكْوَابْ
نظرتُ بِكُلِّ زاويةٍ
فما آنستُ غَيرَ غِيابْ
رَاعِشَاتُ النَّسْمِ هذا عِطْرُ أرْضِي
مِلْؤُني إنْ مَرَّ بي هَزَّةُ عِشقٍ
حُسْنُها الوَقَّادُ لا كالحُسنِ يَفْنى
نِيلُها المِعْطَاءُ كالأفْراحِ يَجْرِي
ضياءٌ كما الفِكرةِ المُؤلمه
سرورٌ بَدا بُؤرةً مُظلِمَه
سأطفو – كأنَّ المدى مُهجتي-
على فلسفاتي لكي أفهَمَه