الحب كالفينيق
وَشَتِ الليالي أنّ دَهرَكِ آسِفُ
فَتَفَتَّقَتْ في المُستحيلِ عَواطِفُ
والضّوءُ أرسلَ للفَناءِ خُفُوتَه
هيهاتَ تَغْتالُ الشُّموسَ مَواقِفُ
قدَرُ المَشاعرِ أنَّ في قاموسِها
بَيْنَ المَدامِعِ والغَرامِ تَرادُفُ
لا يَبْلُغُ الحٌبُّ النَّبيلُ تَمَامَهُ
حَتَّى يَشُدَّه للفَجِيعَةِ هاتِفُ
ويُأرجِحُ الغُفرانُ ذاكِرَةَ المَدَى
تَمْحُو الذَّوارِفُ ما تَخُطُّ نًوًازِفُ
قَسَتِ المَسافَةُ والدُّروبُ حَرَائِقٌ
لَمْ يَخْذِلِ التّرْحالَ نَبْضٌ راجِفُ
ما اهتزَّ إيمانُ الفراشةِ بالشَّذى
والغَيمُ في الأرجاءِ وَعْدٌ زائِفُ
سيؤسِّسُ العُشاقُ حِزْبَ المُشْتَهَى
إنْ طالما بَعْدَ النُّفُورِ تآلَفوا
أتموتُ أطفالُ الحَنينِ بَرِيئةً
ويَمُورُ في الأضلاعِ شَوقٌ جارِفُ
الحُبُّ كالفَيْنيقِ يُبْعَثُ مارِداً
ولِكُلِّ أعْرافِ الرَّمادِ يُخَالِفُ
إنْ خَارَ عَزْمُ المَرْءِ خَارَ شُعُورُهُ
لا يَبْلٌغُ الغَاياتِ قَلْبٌ راجِفُ
إنَّ المَشَاعِرَ كالرِّجالِ سَبَائِكٌ
إنّ المشاعرَ كالنِّسَاءِ قَطَائِفُ
