من أقاصي فراغ النشيد | عباس المرين | الشعر الفصيح
أذكر بلادي تلق القلب متهما
بالشوقِ أو بعظيم الحبِّ أو بهما
نأيتٌ لكنّ هذا النيلٌ يتبعني
تمدٌّ شطآنه الكاساتِ والنٌدما
أذكر بلادي تلق القلب متهما
بالشوقِ أو بعظيم الحبِّ أو بهما
نأيتٌ لكنّ هذا النيلٌ يتبعني
تمدٌّ شطآنه الكاساتِ والنٌدما
الشِّعرُ في غَسَقِ الشُّعورِ دُجُنَّة
فدعوا الحروفَ الآنَ تشعلُ ذاتَها
أمي وأمُّ الحبِ في قلبي أنا
قدسيةُ القسماتِ صرحُ مهابةٍ
غياب الحبيب أثار العويل
دموعي وفيض المآقي دليل
دياري الرحيبة ضاقت بنا
فقدت الهجود وطعم المقيل
وجزيرة تبدي بساط استبرقِ
لعبت أزاهرها بورد مشرقِ
بكر المشاعر كان قربك أنجمي
واليوم أخبط في الظلام المطبقِ
الأم مفخرةٌ للناس أجمعِهم
إلاكِ يا من دلقتِ الهمَّ في صِغَري
أمَّاه كيف يلذُّ العيشُ عن جوعي
عيناك كيف تذوقُ النومَ عن سهري
ودعْ حرورَ الشوقِ يممْ بعضَ فيْ
قرِّبْ إليك من الحسانِ أعزَّ ميْ
اسمٌ إذا حملَ النسيمُ أريجَه
ضحكت جميعُ البشرياتِ بمقلتيْ
أزف الترقي واستفاق صباحُك
حلق ملياً حيثُ رام جماحُك
باغت مِزاج الغيم وارشف دِيمةً
غادر غديرَ السفحِ يقو جَناحُك
يا نِيلُ لونُكَ لونُ الحبِّ مُخْتَطَفُ
ما ذا أصابَ الضفافَ اليومَ تَرْتَجِفُ
ما بالُ رَمْلِ بلادي خانَهُ قَمَرٌ
ما بالُ نَخْلِ بلادي تَمْرُهُ حَشَفُ
بَيْنَما رَجُلٌ
يَتَصَفَّحُ أسماءَ بعْضِ عَشِيقاتِهِ
في مَرايا السَّرابِ
ويَمْشِي علَى رِسْلِهِ
مَنْ سَيَحْمِلُ عَنٍّي الحَقائِبَ
تُثْقِلُنِي بِحُمُوُلِ الوََداعِِ
ونَكْهَةِ خُبْزِ الزُّوَادَةِ بالزُّبْدََةِ البِكْرِ
والدّبَسِ المَنْزٍلِيِّ الرِّخِيصِ