الخرطوم

عباس المرين

رَاعِشَاتُ النَّسْمِ هذا عِطْرُ أرْضِي

امْهِلِيني رَيْثَمَا أعْتَادُ نَبْضِي

مِلْؤُني إنْ مَرَّ بي هَزَّةُ عِشقٍ

بَعْثَرَتْ في فِتْنَةِ الخُرطُومِ بَعْضِي

حُسْنُها الوَقَّادُ لا كالحُسنِ يَفْنى

عُمْرُها الرَّيَّانُ لا كالعُمْرِ يَمْضِي

نِيلُها المِعْطَاءُ كالأفْراحِ يَجْرِي

في أدِيمٍ لادِنِ الأعْطافِ بَضِّ

في صباحٍ يُلْهِمُ الأطْيارَ لَحْناً

كحَدِيثٍ مِنْ فَمِ الأطْفالِ غَضِّ

أيُّ رِزْءٍ أيْقَظَ اللَّعْناتِ تَتْرَى

في مَسِيرٍ كانَ للأحْبابِ يُفْضِي

حِجَّتانِ ومَوْسِِمُ الأحْضانِ وَهْمٌ

في سَرابٍ مِنْ رَمَادِ الوَقْتِ مَحْضِ

الأماني كُلَّما غَنَّتْ بِحُبٍّ

أسْلَمَتْها للرَّدى أصْدَاءُ بُغْضِ

إيْهِ يا خُرْطُومُ خابَ الظَّنُّ لمَّا

أنْ حَسِبْتُ الحُزْنَ في الأنْباءِ عَرْضِي

أتَقَصَّى النَّفْلَ في الأشْعارِ حَتَّى

خارَ مِحْرَابي وَمَا أدَّيْتُ فَرْضِي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top