روما

حسن عثمان الحسن

رُومَا

تُبَوْصِلُ بِالمَتَاهَةِ وَجْهَتِي

هَامَتْ عَلَيَّ

وَشَرَّدَتْ طُرُقِي الحَمِيمَةَ

فِي تَعَارِيجِ النَّدَمْ

مُتَسَاقِطًا عَنِّي

أَفُتِّتُ مَا تَحَجَّرَ مِنْ رُفَاتِ مَلَامِحِي

وَأَكُونُ غَيْرِي

خَارِجًا مِنِّي

وَلَكِنِّي سِوَاي

أُفْضِي إِلَى رُومَا

تُحَرِّضُنِي عَلَيَّ

تَهُشُّنِي مِنْ دَاخِلِي

أَمْشِي إِلَيَّ مُجَافِيًا ظِلِّي

وَتُنْكِرُنِي خُطَاي

أُفْضِي إِلَى رُومَا

وَلَا تُفْضِي إِلَيَّ

وَلَا تُوَاقِعُ بَابَ أُغْنِيَتِي

مَفَاتِيحُ النَّغَمْ

وَلِخَمْرِ رُومَا

طَعْمُ امْرَأَةٍ

تُفَارِشُ طَيْفَهَا

وَتَهِيلُ أَتْرِبَةَ الحَقِيقَةِ

فَوْقَ مَقْبَرَةِ الوَهَمْ

أَمَّا الحَبِيبَةُ

فَأَفْرَغَتْنِي مِنْ بَرَاءَةِ قُبْلَتِي

وَأَرْخَتْ ضَفَائِرَهَا عَلَى كَتِفِي

وَنَامَتْ

كَيْ تَرَانِي سَاطِعًا

فِي حُلْمِهَا اليَوْمِيِّ

يُشْعِلُنِي هَوَاي

سَأَنَامُ

حِينَ تُعَاوِدِينَ الصَّحْوَ

سَأَنَامُ

مُتَّكِئًا عَلَى رُومَا

وَمُلْتَحِفًا رُؤَاي

وَلِخَمْرِ رُومَا

طَعْمُ امْرَأَةٍ

وَطَيْفُ حَبِيبَةٍ

أَرْخَتْ ضَفَائِرَهَا

عَلَى كَتِفِ الحَبِيبِ

وَلَمْ تَنَمْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top