البحر

محمد المهدي المجذوب

نجمٌ في قاع الروح يتوق إلى نجمٍ راحل

من يلحَمُ أبعادي

الطيرُ تلاشى في الآفاق وذاك الدمعُ طواهُ وِسادي

وفقدتُ حبيبي

وذكرتُ صباي.

***

النارُ تلفَّتُ تلتمسُ الأشياءَ تُسمّيها وتغيبُ فتنحسرُ الأسماء

وفقدتُ حبيبي

ونظرتُ إلى الصيّاد يغيبُ، يراني ثم يغيب.

***

النارُ تلفَّتُ تلتمسُ الأشياءَ فتزجرها الظلماء

وعيون حبيبي

غاباتُ ظنون

هل يُسفِرُ نجمٌ يعرف أين أكون؟.

***

وصراعُ البحر هناك مع الآفاق تهوَّرَ تحت جدار..

يبنيه عمى الإبصار

وفؤادي والأسرار

وأنا المشتاق

البحرُ هنالكَ يمسكهُ الصياد من الآفاق ولم تعد الآفاق بوجه حبيبي.

***

النار تلفَّتُ تفصحُ عن أشياءٍ – وتسمّيها

ما فيها عنقاءٌ تبعثني

وجبيني ماجت فيه غضون

شباكٌ تحلم بالأعماق المجهولة يا صيّاد.

***

الكلبُ على قدميه ينام

ويلمُّ الضوءَ بوجهي

وأميلُ على الصيّاد:

هاتِ الشبكة.

ويقول، ويطردُ عن عينيه حديثَ النار:

هذا بحرٌ آخر.

***

الكلبُ ينام على قدميه

البحر سجا ينسى في نومِكَ يا صياد

وتغوصُ مع الأدهار وتمسكُ في أعماقِكَ أنفاسَ التيار

هل باح به الصَدفُ المكنون؟

وأنا المشتاق فؤادي سرٌّ آخر

***

ظِلي بحرٌ مقتول

يمتدُّ ورائي يطفئ تلك النار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top