البحر
نجمٌ في قاع الروح يتوق إلى نجمٍ راحل
من يلحَمُ أبعادي
الطيرُ تلاشى في الآفاق وذاك الدمعُ طواهُ وِسادي
وفقدتُ حبيبي
وذكرتُ صباي.
***
النارُ تلفَّتُ تلتمسُ الأشياءَ تُسمّيها وتغيبُ فتنحسرُ الأسماء
وفقدتُ حبيبي
ونظرتُ إلى الصيّاد يغيبُ، يراني ثم يغيب.
***
النارُ تلفَّتُ تلتمسُ الأشياءَ فتزجرها الظلماء
وعيون حبيبي
غاباتُ ظنون
هل يُسفِرُ نجمٌ يعرف أين أكون؟.
***
وصراعُ البحر هناك مع الآفاق تهوَّرَ تحت جدار..
يبنيه عمى الإبصار
وفؤادي والأسرار
وأنا المشتاق
البحرُ هنالكَ يمسكهُ الصياد من الآفاق ولم تعد الآفاق بوجه حبيبي.
***
النار تلفَّتُ تفصحُ عن أشياءٍ – وتسمّيها
ما فيها عنقاءٌ تبعثني
وجبيني ماجت فيه غضون
شباكٌ تحلم بالأعماق المجهولة يا صيّاد.
***
الكلبُ على قدميه ينام
ويلمُّ الضوءَ بوجهي
وأميلُ على الصيّاد:
هاتِ الشبكة.
ويقول، ويطردُ عن عينيه حديثَ النار:
هذا بحرٌ آخر.
***
الكلبُ ينام على قدميه
البحر سجا ينسى في نومِكَ يا صياد
وتغوصُ مع الأدهار وتمسكُ في أعماقِكَ أنفاسَ التيار
هل باح به الصَدفُ المكنون؟
وأنا المشتاق فؤادي سرٌّ آخر
***
ظِلي بحرٌ مقتول
يمتدُّ ورائي يطفئ تلك النار.
