و أنده عليك
ومرقنا من شرف الرهان
شرّينا فى التعب العراريق
ساقونا فى الليل للبُطان
وركزنا جلابة ورقيق
وصنقرنا فى ضل الدخان
نتسلى بورق الحريق
هبشنا ما لقينا البنات
مرقن بنات الواطة
والوجع المطاليق
مرقن وراك
مرقن ينقـّن من خطاك
وجع الطريق , ضجر المكان
والحيرة
فى صمت الستاير والشبابيك
والمقعد الفاضي الملان
والدنيا يوم توسع تضيق
والفراشات
لو ضيعت حلم الوصول
ما ضيعت
إحساسا بطعم الرحيق
وأنا في انتظار وش الصباح
يمرق خيوط الضو
من الفج العميق
أطراك يشرقنى الأسف
تخنقني بالعبرة التفاصيل
كل الهواجس و الظنون
تـترصَ قدامي و تقيف
باب الحكايات ينفتح
تدخل زقاق الكتمة
زخات الخريف
فى حسّى حسَّك حِس طشت
يجرح سكون الحلة
فى الليل الكفيف
أطراك .. يضربني اللـّرو
جواى تلكلِك باب حراز
فى دمي تـِتشرقط دلو
تكبر دوايرك و تكـتمِل
سرّفت كاسات النعاس
أنا لسه فى صحوك ثمِل
بنده على ولاد الشتات
نتحجى بيك ما الليل كمل
غنينا غنوات البنات
على قدر ما الشوق يحتمل
أدخل على الهم من سكات
أنساهو جرحك يندمل
نقط براك عسل الكلام
بنجيك زى صف النمل
أنا بيك حمدني الزمن
ود صرة فى خـتـّة ودِع
غالطني فى جيتك غلاط
ذماني في ذلة لسان
يوم ذل خطوك فى السراط
علّقتَ ضُلك في الضُلمة
ولجت فى سم الخياط
ما تشمت بنات اللهفة فيك
لو جيتنا خسران الشراط
اركز على هوس الدلاليك والسياط
و امرق من الخدر اللذيذ
فى الحضرة آخر انبساط
و إتدبا فى جلد النميمة الطاعمة
سلطان مجالس الونسة
قعدات المشاط
يبدنو الكلام بى كـُر
يشيلنك بشارة خير
من العين العنية دقـُر
يا متخبي فى سر السريرة بريق
كامن فى المعاني مقـُر
منو الهبّاك
فى عصب الأغاني حريق!
و شالك في القصيدة نضُر
و عبّد لى دروبك تاني
أعود و ألقاك فى سِر الغنا
و تلقاني
فى الدم السرَف فى عروقك
دخلت عليك من باب السما
الوراني
حويت ضرع السحاب
حلبتها الغيمة التنقنق فوقك
كتفت البحر من جنو
بى جنو البموت فى شوقك
حفيان فى الطلاق
سارقت فى طرف الحنين
بى نوقك
هشيت النحل .. صحيتو
صحيتو من عسلو الحلاتو تضوقك
فجيت العطش نقـّعتَ
ناداني التراب ” حلـُّوقك!”
سرت الأحاسيس سلسبيل
عطشان بشوفك
فى النهارات و الرمض
واقف على طرف الأصابع مُـنفلت
تاوقت ليك
من حافة الزير فى السبيل
تاوقت من نفسك
على نفس الفراغ
فى القاع
و أنا كنت زى عابر سبيل
لوّحتِ ليك
أنا ذاتي غرقان في شِبر
تضحك معاى
أضحك عليك
قايلني نبى الله الخضر!
أديني يا صاحب ايديك
ما نحن اتنين في العدم
نحن امتداد الذكرى
والشوق و الندم
نحن إكتمال المتعة
بى طعم الألم
زى شوكة فى راحة القدم
تقعد تنقبها بالصبُر
تكريها بى عسل الأضان
و النشوة تتحتحت برم
بيناتنا هم من كيف و كم
بينا الأغاني الهابطة
و الصوت النشاز
مفطومة من لبن النغم
بينا
إنجذاب الغنوة للحن الخلود
انفتاح الذات على الذات
و الشهود
ووجع المسافة الواقعة
بين نون و القلم
البينا يا صاحب ” نعم”
أحراش و غابات من حريق
بينا المتاهات تنفتح
و تِنصَرَّ زى شهقة غريق
بيناتنا شبق الوردة
لى ركة فراش
تمتص من روحها الرحيق
ألقاك
و أفيق
وانده عليك
” يا رفيق الخطوة
لو عزّ الرفيق
يا بشوش العشرة
والحس الرشيق
ضيق المتاهات إتـّسع
ماخلّى لا عدو لا صديق
وشوف كل حاجة مشت،
مشت معاك
ودخلنا يا داب في الغريق
