إنى هنالك لا هنا
روحى هنالك لا هنا
حامت بمكة أو منى
قرب الحبيب محمدا
أحكيه حبا كامنا
أحكيه أن هواه لى
شغلٌ وأصبح مزمنا
أحكيه أن ذنوبنا
كُثر ولى عشمُ أنا
أن لو يسائل ربنا
بشفاعة تمحو عَنا
روحى هنالك لا هنا
بقباء أسجد مذعنا
أبكى بأُحد ليوثها
ذهبوا وعاشوا الأحسنا
أبكى لحمزة ذاكرا
أسدا هصورا مؤمنا
وأصلّينّ بمسجد
فيه السعادة والهنا
فيه الحبيب وصاحباه
وروضة أسرت لنا
وجواره بان البقيـــع
بخير من حكموا الدنا
يا طيبة الأحباب جئتك
بالأمانى والمنى
وذكرت أنصارا كراماً
أو بلال مؤذنا
وذكرت أيام المعا
رك والنضال وقدسنا
وبكيت حال المسلمين
اليوم شأواً أرعنا
وخرجت منك مدامعى
تجرى لهيبا محزنا
وأذوق طعم مرارة
بمشاعرى تتمكنا
ويدور فى رأسى سؤالٌ
كيف كنا ما بنا ؟
يا سيد الثقلين هل
ترضى لنا هذا الخنا؟
هي ذلة نحيا لها
فعلام نحيا كلنا؟
ما ديننا إلا الإباء
وما تغيّر نهجنا
ما ديننا إلا الصلاح
وكان خيرا هيمنا
فعلام نرجع ثانيا
بالضعف نبنى مسكنا
وكأننا لا لم نكن
عدلا يقوّم خائنا
إنى هنالك لا هنا
متهيبا ومؤبنا
قومى غداة فقدتهم
لا يدرءون الشائنا
وتهاونوا فى دينهم
جعلوا التخاذل ديدنا
وبحسبهم أن يأخذوا
بعض القشور تدينا
ألغير رب العالميـن
لنا الجبين قد انحنى؟
حر أنا حر أنا
عمرٌ يؤمن حالنا
إسلامنا يحمى كرا
متنا ويحفظ عزنا
ويرد للمظلوم ما
فعل العزيز به جنى
إنى هنالك لا هنا
حتى يعاودنى الفنا
يا حبذاه مقامنا
فى طيبة أجلو الضنى
أكذا تكون حظوظنا
بُعداً يحرّق موهنا
شوقى لقبر أنت فيـه
وفيه آيات الثنا
اللهَ لى ولغربتى
لولا الخيال بنا دنا
ويقيم بين جوانحى
ذكرا وطيفا آمنا
ما أصعبَ الأشواقَ تز
حمنى وترمينى ونى
لك يا رسول الله ما
ترضى ويرفع ذكرنا
لك يا رسول الله من
أشواقنا ما مسنا
كن لى شفيعا يوم عرض
الحال وادفع ما بنا
لولاك صرت لفى بلاء
ها أتيتك معلنا
أنت الرسول ومن سوا
ك لنا إذا هول خنى
أنت الشفيع وأنت أنت
رؤوف قلب كم حنا
يعفو ويحلم عن سفيـه
جاهلٍ كم أدمنا
حتى أقام لدولة
عزت شعوبا أو بِِِنا
يا رب ماذا نرتجى
غير الشهادة مأمنا؟
يا أنْس يا ابن النضر عد
علم جنودك ما المنى!



