غناوي الحبيبة

محمد آدم بركة

ضَوَّتْ رتاينا في نَزيف العَتْمَة

وإنكشحت أماني على الرياح

ومدت إبتسامات الحنين

ملفوفة في صَفَق النسايم الهابة

ونادتنا بي صوت من عدم

عَبَّتْ معابرا أكسجين

رَوَّض فلول الأمنيات

وحَقنت حواسنا محبتا

لفحت خِمار الإختفى

وصحت ضمير الإشتياق

وإندسى في عصب الدواخل عطرها

والشارع المدهون وضوح

تَوَّر جوانا معزتا

وساقتنا

وَّقْت الأمنيات مهزوزة في طول العبور

المدى أشرعتو ونشل

أشواقنا من يأس الوصول

مرقت حبيبة وكرنفال

في توب مزركش إحتفى

وشرقت حببيبة

ولا شبه كل الحبيبات

والأغاني الجَمَّلت أفق التخيل

في خلايا الأوردة

ودفقت بريقا علي كسوف الرهقة

والهَمْ العبوس

جهرتنا بي ضحك النوارس

والفوانيس المزينة عُنقها

وإتقنعت بي قرمصيص البهجة

وفرضتنا لي مرسى الوضوح

فارسين وضاق بينا الوسيع

من زحمة الشعراء الوِدِر ليهم دَرِبْ

وطَلَقْنا فيضان الحروف

الضاجة بي سمح النضم

وهي في تمام الدهشة

أذنت للبنيات بالهياج والصفقة

فارَت هيجَتِن غُنوات

وصَّنّنْ لي موسيقى المفردة

وإدَّفقَن بين الحروف

شلال سماحة ودندنات وإتبسمن

البنيات!

هن غنيوات الحبيبة

وهي المدينة الواقدة في سقف التسامي

وبارقة في طوق الأماني

وشارقة عيدية وتهاني

وشاربة سُمرة وزنجبيل

هي الحديقة اللامة أسراب النوارس

وغازلة توبا من العفاف والطيبة

غنيوة تَشُد حواس المنية

وتتور شعور مندسي

بتغازل حواسك عنية

وتجاذبك محال تنفكا

من موج التورط فيها

كانت ورطة ما أحلاها

بَقَّتْ فيني روح الإلفة

كانت ورطة ما عارف حكاية صحبي

حين قرصت شعور الإشتهى

وسَوَّتْ فعايلا فيني!

حبيبة على الوضوح منشرة

غنيتا وشَدَت تلحيني

غازلت الندى الغطاها

إحتلت قواي ويقيني

غفلت النوارس عني

عارف كيدهن بغويني

فزيت بالوريد السري

خايف إندفاقن فيني

ساومني الضمير بالرجعة

وقاومني الحنين لي طيني

نادتني الحبيبة الغايبة

بي شوقا الحضور ماليني

لبيت للعشيقة نداها

إرتحت وغمرني رضاها

لامتني المدينة الحاضرة

بي نورا المحندك عيني

قاومت الأماني الباقة

ورجيت القدر يحميني

مَديت بالرحيل الغيبة

خفتها بالوله تبكيني

ختيت إحتمال اللقيا

بين شورة مناي وحنيني

بوصيك يا البنية الفاضلة

وبوصيك يا العزيزة الفاضلة

أوعك من حكاوي الغيرة

ترويكي وتهد تكويني

خليهو النواح وأمرقي

إجتازي المدى وسوقيني ..!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top