ذهب الشباب
حمزة الملك طمبل
ذهب الشباب فأطرقت
إطراق شيخ يائس
قد ودع الدنيا وما
فيها بوجه عابس
صمتت وربت صامت
يسديك وعظ النابس
ليست كسابق عهدها
زهو بفرع مائس
ومواكب للطير مثل
مواكب لعرائس
عكست لنا آياتها
سبح بإسم العاكس
فالماء لا يندي لها
عودا به كالقامس
والشمس منعشة النبات
غدت لها كالرامس
وتكشفت عن جزعها
رأس العجوز البائس
فإذا هززت به رمت
بعقارب وخنافس
ولقد تروعك في الظلام
كما رد متقاعس
أو هيكل نصبوه من
عظم بوسط بسابس
لم يبق من أوراقها
إلا كظفر يابس
فالريح إن هبت تمر
بها كمر الهاجس
شاخت وقد عاشت دهوراً
بعد موت الغارس
كانت يشوق جمالها
عين الغزال الآنس
فغدى يروع جلالها
الضافي فؤاد الفارس
وهي التي ستصير
يوما ما نار القابس
