أنشودة لأمي | عبد الإله زمراوي | الشعر الفصيح
لا شيْءَ يوقظُني
من الأحلامِ
إلا قبرُ أُمِّي
صامتًا ما بينَ
أوكارِ الحمامْ!
لا شيْءَ يوقظُني
من الأحلامِ
إلا قبرُ أُمِّي
صامتًا ما بينَ
أوكارِ الحمامْ!
كانتْ قُصاصاتي
تُزيِّنُ جيدَها
والحرفُ مَدَّ الكَفَّ
في ألقِ النَّهارْ!
سأُغنِّي للملايينِ التي
أرهقَها الظلمُ
وأعياها البُكاءْ!
أنا لنْ أبيعَ حقيقتي
مهما تطاولَ ليلُ هذا الصَّمتِ
فوقَ قِبابِنا الخضراءْ!
أنا لنْ أبيعَ حقيقتي
هلْ أنا هابيلُ
أمْ قابيلُ
أم قَدحُ المُعَنَّى؟!
أو ربَّما…
شطحةُ شعرٍ
صاغها الجِنُّ وغنَّى!
على أمشاطِ القدمِ اليسرى
جاءتْني البُشرى
جاءتْني تتمايلُ كالأحلامْ!
قمري قد جادَ بحلَّتِه
وكذلك غمرتْني الأنسامْ!
هذَا الذي بيني
وبينكِ ارتعاشاتٌ
تجىءُ وتحتويني!
دَلَفَ المساءُ
على المساءْ
هَذا…
أوَ النهرُ المُقدّسُ
كي أكُونْ…!
هذا …
هوَ الطَوفانُ
قالَ أَبي الحَرون…!
هَذا الذي يَأتي
على ظَهرِ الغيوبِ
بِنورِه الدُّرِّيِّ
وشوَشَ في سُكونِْ!
ما هذه الدُّنيا التي
تقتاتُ مِنْ عمري
وتُطْعِمُني الثَّريدْ؟!
مَا بالها الأحلامُ
تأخذُني إلى الأحلامِ
تَقذِفُني على الأحلامِ