أسيراً عند كسرى | عبد الإله زمراوي | الشعر الفصيح
أحلَم فإنك فارِسٌ
حين إرتجلتَ
لِتصلبَ الأفعى
على قُلنسوةِ الجِدارْ!
ماذا أصَابَ العُشبَ
أحلَم فإنك فارِسٌ
حين إرتجلتَ
لِتصلبَ الأفعى
على قُلنسوةِ الجِدارْ!
ماذا أصَابَ العُشبَ
هلْ لكمْ أنْ تَغفِرُوا لي
زَلَّةَ الفجرِ التي
تأخذُني لأفياءِ الجُنُونْ؟!
كُلَّما حاولتُ أنْ أختارَ
موتي واقفًا
جادلتني الرِّيحُ
لأيِّ نِساءِ العالَمِ
أعلِفُ خيلي وأُسافِرْ؟
لأيِّ نِساءِ العالَمِ أحمِلُ قَوْسي
وتَرَ الموتِ،
كالطَّيِر أُهاجِرْ؟
ونقودُ اليومَ سُراةَ اللَّيَلِ
بضَحكةِ أقدارِ الخيلِ
وظُلمةِ أنْجمِنا الورديَّة
فالخيلُ مُسوَّمةٌُ عندي
تتجشَّأُ سِفرَ التَّكوين
فلِماذا..
في شوارعِ الأحلامِ
بالذَّاتِ على
تلكَ الشوارعِ،
أستبيحُ كهولتي
ويحفُّني ألقَ الشبابْ؟!
عِمْ صباحًا حقلُ أُمِّي
عِمْ صباحًا أيُّها الغَارقُ
في لجِّ الضَّبابْ!
إنَّني يا حقلُ
ظمآنٌ كمَا العيس
وصحرائي يَبابْ!
إنَّني مَا مِتُّ يومًا
إنَّما ماتتْ
من الأحزانِ
أفياءُ الغنيمة!
ما كنتُ أوَّل
عاشقٍ لليلِ
إذْ مَا الليلُ،
يعلوهُ أنكسارْ!
ألهبتُ حَنْجَرتي
بأصداءِ الرُّعودْ
كحَّلت أحزاني
بمِرْواَدِ الصُّمودْ
وسبَابتي أغمدتُها
في عينِ جبَّارٍ حَقُودْ!
كأنَّ الفجرَ القادمَ منكَ
يَزيحُ عنِ القلبِ
المتعبِ كلَّ ظلامِ الإعياءْ!
مهلاً يَا قلبُ فقدْ أضنتْكَ
فُصولُ الشوقِ