المنفى الحزين

عبد الإله زمراوي

يا بلادي..

أنتِ في قلبي

وفي القلبِ دموعٌ

والتياعٌ وحنينْ!

يا بلادي..

أنتِ ليلٌ

ونجومٌ وأنينْ!

يا بلادي..

أنتِ نيلٌ

وورودٌ وحنينْ!

مَالَ قلبي مرةً

ذاتَ اليمينْ

وتهاوى الشَّكُّ

يَذروهُ اليقينْ!

كم تحمَّلتُ

الليالي ذارفاً

وصرفتُ العمرَ

في الأسفارِ

والمنفى الحزينْ!

غيرَ أنِّي لستُ

هيَّابَ الوَغى

طالما سرتُ وأحبابي

على الدَّربِ الرَّصينْ!

ليتَني صرتُ

رسولاً للمَنافي

ريثما أرسمُ للعالمِ

أحلامَ الجنينْ!

عَجَبًا لِهذا الشوْقِ

يأتيني ولا أقوى

على هجرِ السِّنينْ!

عَجَبًا لهذا الحُبِّ

يشجيني بأنغامٍ

كأجراسِ الرَّنينْ!

مثلما عاهدتُّ نفسي

أن أُوَارَى في ثَرَاكِ،

لم أبالي بالطغاةِ الحاكمينْ!

غيرَ أنِّي قد نُفِيتُ

بأمرِ والٍ،

قاسي القلبِ ضنينْ!

رغمَ أنِّي قدْ وهبتُ

العمرَ والأبناءَ حتَّى

يصدَحُ الحقُّ المبينْ!

وتناسيْتُ جراحي

ريثما أحفرُ

في الصَّخْرِ قُبُورًا

للولاةِ الظَّالمينْ!

وتأسَّيْتُ بنخلٍ

منْ بلادي

ريثما أعزفُ

للغيدِ وللصبيةِ

ألْحانًا على

الوترِ الحزينْ!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top