إقتباس النور وفلسفة النعيم
في حقِّ خيرِ البشر
مِن عَتَمةِ الأفلاكِ في أرجائيْ
آنستُ نورًا يصطفي مينائيْ
نورًا تُقَبِّلُهُ النُّجومُ لترتويْ
يُغري نساءَ الغيم بالحِنَّاءِ
مِن أينَ أدخُلُ للقصيدِ وإنَّني
مُتَحَيِّرٌ في الليلةِ الظَّلماءِ
أنِّى سأهلَكُ في الظَّلام وخافِقيْ
أضحىٰ يُعانِقُ أقدَسَ الآلاءِ
أشتارُ مِن كلِّ النَّفائِسِ سِرَّها
كَيْما أُطرِّزَ بالمديحِ ردائيْ
قلبي علىٰ شَوقِ المدينةِ ساهرٌ
والليلُ لا يرنو إلىٰ أضوائيْ
أدركتُ إعجازَ القصيدةِ إنَّها
رقصُ البنفسجِ فوقَ صدرِ الماءِ
الحرفُ يحجُبُ نفسَهُ ويقولُ لي:
دعْني أدَثِّرُ رِقَّتي بِحيائيْ
باسمٍ تخلَّقَ في الفرادِسِ أوَّلًا
من قبلِ خلقِ اللَّٰهِ للأسماءِ
والجذعُ يبكي، لا ألومُ بُكاءَهُ
محضُ التَّخَيُّلِ يستثيرُ بُكائيْ
مثلَ اكتمالِكَ لم ترَ الدُّنيا ولن
يا مَن زرعتَ النُّورَ في غبرائيْ
ياأيُّها الغارُ الَّذي….
يا ليتَني
قد كنتُ فيكَ مُبعثَرَ الأشلاءِ
حتّى يُلامِسَني بِعُشبِ حنانِهِ
فعسىٰ الرَّبيعُ يفوحُ مِن صحرائي
أنتَ الفؤادُ على الفؤادِ وفي يديْ
نبضٌ إليكَ وجانِبي وورائيْ
حاولتُ شدْوَ قصيدةٍ أشكو بِها
وجَعًا أصابَ كواكِبي وسمائيْ
فالبحرُ لا بحرٌ يموجُ بِصدرِهِ
والشَّوقُ لا أمَلٌ لِغَيرِ شقائيْ
وركضتُّ مُرتَبِكَ الجِهاتِ ووِجْهَتي
كفَّاكَ تبعثُ بسمةَ الأشياءِ
ما دام يَسمعُني وتَسمعُني فما
يغفو ارتقابي أو ينامُ رجائيْ



