ستين عاماً
” إذا عاشَ الفَتى ستينَ عامًا
فَنِصفُ العُمرِ تَمحَقُهُ اللَيالي
وَنِصفُ النِصفِ يَذهَبُ لَيسَ يَدري
لِغَفلَتِهِ يَمينًا مِن شِمالِ
وَثُلثُ النِصفِ آمالٌ وَحِرصٌ
وَشُغلٌ بِالمَكاسِبِ وَالعيالِ
وَباقي العُمرِ أَسقامٌ وَشَيبٌ
وَهَمٌّ بِاِرتِحالٍ وَاِنتِقالِ
فَحُبُّ المَرءِ طولَ العُمرِ جَهلٌ
بِقِسْمَتِهِ عَلى هَذا المِثالِ “
استفزتني هذه القصيدة الرائعة، وقد جاوزْتُ الستين ، فأبت نفسي إلا مجاراتها ولكن بحلمشةٍ فالتمِسوا لي العُذرَ ، فالغلبان معذور :
وها قد عشتُها الستين عاما
مقَسَّمةٌ على سِتٍّ بحالِ
فنضفُ الغمرِ تفليسٌ ودَينٌ
فلا أملٌ يراودني بمالِ
ونصفُ النصفِ كدَّاري قضيتُهْ
وقد أبليتُ من كُدُرٍ نعالي
ورُبعُ الربعِ من عمري بصفٍّ
أرومُ العيش ، يأكله عيالي
ورُبعُ رُبَيعه نفسي – بلَبعٍ
مع باعوضةٍ – سهرت ليالي
ورُبعَي رُبعِ باقي الرُّبعِ همٌّ
لفرتقة الهمومِ بلا جدالِ
و باقي العمرِ أفراحٌ و سعدٌ
بسفسفةٍ وقرمشةِ التسالي
وكلَّ العمرِ تنسِفُه “الكرونا”
بلا شــكّّ ولا أدنى جِدالِ



