أفقد شيئاً أكبر مني

عبد القادر عبد الله الكتيابي

أَفْقِدُ شَيْئًا أَكْبَرَ مِنِّي

أَفْقِدُ شَيْئًا أَكْبَرَ مِنِّي

لَعَلَّهَا فَجَاءَةُ الصُّحُوِ مِنْ سِبَاتِ الصُّحُو..!!

كَلَا إِنَّهَا الاسْتِغْرَاقُ فِي غَمْرَةِ الاسْتِغْرَاق..!

لَا.. بَلْ هِيَ رُؤْيَا انْسَرَبَتْ إِلَيْهَا مِنْ دَهَالِيزِ رُؤْيَا..

لَا لَا إِنَّهَا شَظَايَا الهَشِيمِ فِي تَصَادُمَاتِ المَرَايَا تَكَسَّرَتْ فِيهَا مُفَاصِلُ الحَقِيقَةِ.

أَشْعُرُ أَنِّي أَفْقِدُ شَيْئًا أَكْبَرَ مِنِّي…

لَيْسَ الجَدُّ وَلَيْسَ الوَالِدُ…

شَيْئًا حَيًّا قَدْ فَارَقَنِي دُونَ مَمَات….

لَيْسَ عَيْنَايَ لَيْسَ يَدِي

وَلَيْسَ الرُّوحُ وَلَيْسَ الذَّاتُ

شَيْئًا خَلْفَ بَقْعَةِ بَرْدٍ فِي ذَاكِرَتِي

هَل ضَيَّعْتُ السِّرَّ الأَعْظَمَ فِي تَكْوِينِي؟

أَخْشَى أَنِّي أَفَلْتُ مِنِّي عَنْي

أَخْشَى مَا أَخْشَى أَنْ أَخْشَى

أَنَا ذَا أَهْذِي.. أَفْقِدُ شَيْئًا..

شَيْئًا.. خَطِرًا لَا أَذْكُرُهُ..

أَعْجَبُ مِنِّي كَيْفَ أَمُرُّ أَمَامَ الصِّنْمِ وَلَا أَكْسِرُهُ

أَسْأَلُ نَفْسِي

كَيْفَ أُحِبُّ اللهَ بِهَذَا القَلْبِ

وَكَيْفَ بِذَاتِ القَلْبِ أُبَادِلُ حُبًّا مِنْ يَكْفُرُهُ

أَسْأَلُ نَفْسِي: كَيْفَ تَعِبَتْ مِسَافَةُ شِبْرٍ

بَيْنَ رَصِيفِ القَلْبِ وَأَصْلِ لِسَانِي…؟!

أَشْعُرُ أَنِّي أَتْبَعُ قَافِلَةً أُخْرَى لَيْسَتْ قَافِلَتِي

أَمْشِي عَبْرَ زَمَانٍ لَيْسَ زَمَانِي

لَيْسَ زَمَانِي لَيْسَ زَمَانِي هَذَا كَابُوسٌ

أَضْغَاثُ ظُلْمٍ فِي ظُلْمٍ فِي ظُلْمِهِ

أَسْأَلُ نَفْسِي؟ .. لِمَ لَمْ أَسْأَلْهَا؟..

حَقًّا إِنِّي أَفْقِدُ شَيْئًا أَكْبَرَ مِنِّي

لَيْسَ امْرَأَةً

لَيْسَ الجُرْعَةَ وَاللُّقْمَةَ..

أَشْعُرُ أَنِّي سَارِيَةٌ طَارَتْ عَنْهَا رَايَتُهَا

وَقَضِيتُهَا.

أَشْعُرُ أَنِّي حَدٌّ سَيْفٍ

يَفْتَقِدُ القَائِدَ وَالأُمَّهَ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top