مولاي قد نامت عيون

حمزة الملك طمبل

مولايَ قد نامت عيون

وتيقظت أيضا عيون

نامت عيون الخائنين

وعيون نجمك لا تخون

ترنو الينا وهي ساهية

عن الدنيا الخؤون

أتراه أذهلها جلال

الله أم مر القرون

أم أن من فوق الثرى

لا يسمعون ولا يعون

ما بالُها سكنت رحى

حرب شهدناها زبون

حرب يؤجج نارها ال

ناس اللئام الظالمون

يتطاحن الغرباء في

ساحاتها والأقربون

يتطاحن الصناع

والتجار والمستخدمون

يتطاحن الأخوان والآباء

فيها والبنون

يتطاحنون وأنت تعرف

فيم هم يتطاحنون

ما همهم غير البطون

أهون به ملء البطون

سكنوا جميعاً والحراك

وإن يطل فإلى السكون

قد بيتوها للصباح

فهل تراهم يصبحون

يا لبيت من جهلوا

الحقيقة بالحقيقة يحلمون

آمنت أنّا في السراب

وفي الجهالة سابحون

كم آية كالشمس بتنا

عن سناها معرضين

من ذا يرى هذا الجلال

ولا يذل ولا يهون

من ذا يرى هذا السكون

وليس يدكر المنون

من ذا يرى هذا الظلام

ولا تثور له شجون

لا الطير صادحة ولا

بهرت بنضرتها الغصون

لا السوح آهلة ولا

الأطفال ثمت يلعبون

خضعوا لسلطان الكرى

واستسلموا لا يشعرون

يا ويح قلب كل ذكرى

فيه محدثة طعون

يا ويح نفس منذ كانت

وهي ترسف في سجون

آمنت أن الفرد فوق

الأرض أحقر ما يكون

مولاي لو خيرتني

لاخترت أني لا أكون

إن الذين رحمتهم

ما بالهم لا يرحمون

إن الظلام الحق لهو

ظلام من لا يفقهون

هذا لحق مثلما

أن الخلائق ينطقون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top