عودة السوسنة | طارق يسن الطاهر | الشعر الفصيح
سأعيد سوسنة القصيد لحقلها
وأصيح بالحرف المغادر: هيت لك
وأصوغ دوزنة الكلام لعلها
تروي ظماء البوح فيك ليسكنَك
سأعيد سوسنة القصيد لحقلها
وأصيح بالحرف المغادر: هيت لك
وأصوغ دوزنة الكلام لعلها
تروي ظماء البوح فيك ليسكنَك
مَن خاتلَ الركابَ أنَّ سفينةً
تجري إلى المرسى بلا ربانِ
من أنكر الأصوات في جوف الصدى
فاستُنطقتْ تعدو إلى البهتانِ
أفتش في وجوه الناس
أبحث عن سنا العينين
أبحث عنك غاليتي
وعن كل الحكايات
والله ما عبقتْ في الروض وردتُه
إلا وحبُّك باقٍ بين أجفاني
أنا المحب الذي ما رابَه قلقٌ
أن الحبيبة تهوى فيَّ وجداني
رأيت العشق في الساحات يمشي
نحرتُ صبابتي وقرعت سني
حزنت على سنين قد توارت
أذابت مهجتي لتعوق شأني
في داخلي أملٌ، والشوقُ يقتلني
للمرتع الخصب بل للمنهل العَمَمِ
و”القاش” عربد في الآفاق منفلتًا
يعطي الحياة ويُهدي وافر النعمِ
جمرًا وطئتُ فما زلَّتْ به قدمي
ريحًا لقيتُ فما خارت بها هممي
كلُّ المواجع تشكو همَّ صاحبها
إلَّاك يا وجعي المدفون في القِدمِ
فضاءٌ نحو غايته مديدُ
وعَيْشٌ في الفراق له رغيدُ
وبين ديارهم يمضي يغنِّي
يزقزق وهو جذلانٌ سعيدُ
في غيهب اللحظات تأتي بغتة
جاءت محملة بكل غثيثِ
فيردها ويعيد ترتيب الرؤى
لتعيذه من غاسق وخبيث
ماذا يدور هنا ، والكون مزدحم
في داخلي ثورةٌ تعلو وتضطرمُ
فكلُّ ما نالني من صوت ناعيةٍ
غمٌّ كبير به الأحشاء تحتدم