ليلة البحث عنها
أَفَتِّشُ فِي وُجُوهِ النَّاسِ
أَبْحَثُ عَنْ سَنَا العَيْنَيْنِ
أَبْحَثُ عَنْكِ غَالِيَتِي
وَعَنْ كُلِّ الحِكَايَاتِ
وَعَنْ أَشْوَاقِيَ الظَّمْأَى
وَعَنْ بَوْحِ الرِّوَايَاتِ
وَأَبْحَثُ عَنْكِ فِي لُغَةٍ
تُحِيلُ الحَرْفَ مُوسِيقَا
وَأَرْقُبُ فَجْرَكِ الوَضَّاءَ
أَرْجُو الآنَ تَحْقِيقًا
وَأَقْبِسُ مِنْ عِبَارَاتِي
كَلَامًا زَادَ تَعْتِيقًا
وَبُحَّ الصَّوْتُ فِي حَلْقِي
وَزَادَ الثَّوْبُ تَفْتِيقًا
وَأَبْحَثُ عَنْكِ فِي سَعَةٍ
تَطُوِّحُ بِي وَتُلْقِينِي
وَلَكِنِّي أُقَاوِمُهَا
فَأَخْرُجُ مِنْ أَفَانِينِي
لِأَنْهَضَ جَامِعًا نَفْسِي
لِرَبْطِ الرُّوحِ بِالطِّينِ
وَأَغْدُو فِيكِ حَيْرَانًا
بِزَيْتُونٍ بِلَا تِينِ
أَيَا ذَاتَ السَّنَا البَرَّاقِ
عِنْدَ غَيَابَةِ النَّفَقِ
وَيَا ذَاتَ الرُّؤَى أَنْتِ
إِذَا مَا تُهْتُ فِي الأُفُقِ
سَأَنْسُجُ مِنْ خَيَالَاتِي
أَهُشُّ بِهَا عَلَى وَرَقِي
وَأَرْسُمُ مِنْ مَتَاهَاتِي
مَسَارًا ضَلَّ فِي الشَّفَقِ
أُحَلِّقُ فِي سَمَاوَاتٍ
تُظِلُّ مَعَانِيَ البَوْحِ
وَأُمْسِي فِي أَرَاضِينَ
تُقِلُّ مَسَارِبَ النَّوْحِ
فَيَا مَنْ كُنْتِ تَحْنَانًا
وَكُنْتِ الظِّلَّ لِلْدَّوْحِ
وَيَا شَجَنَ المَسَاءَاتِ
تَفَتَّقَ فِي مَدَى الجُرْحِ
وَيَقْتَلِعُ المَدَى صَوْتًا
يَعُودُ مُشَوَّشَ الجِرْسِ
أَنَا الظَّمْآنُ مِنْ زَمَنٍ
أُجَافِي حَافَةَ الكَأْسِ
فَتَخْتَلِطُ النُّهَى قَدَرًا
يَجِيءُ اليَوْمُ فِي الأَمْسِ
وَتَحْتَلُّ السَّمَا أَرْضًا
يَكُونُ الحَظُّ فِي النَّحْسِ
