عودة السوسنة
سَأُعِيدُ سُوسَنَةَ القَصِيدِ لِحَقْلِهَا
وَأَصِيحُ بِالحَرْفِ المُغَادِرِ: هَيْتَ لَكَ
وَأَصُوغُ دُوزَنَةَ الكَلَامِ لَعَلَّهَا
تَرْوِي ظَمَاءَ البَوْحِ فِيكَ لِيَسْكُنَكَ
وَأَرُدُّ هَسْهَسَةَ الحَدِيثِ لِظِلِّهَا
حَتَّى تَفِيءَ عَلَيْهِ كَيْلَا يَهْجُرَكَ
سَأُطَرِّزُ الغَيْمَاتِ ثَوْبًا زَاهِيًا
أَكْسُو بِهِ جَسَدَ الحَزَانَى المُتْعَبِينَ لِيَأْتَلِقَ
وَأَخِيطُ فَتْقَ الرُّوحِ فِيكَ لِيُحِبُّكَك
فِي حِينِ قَامَرْتِ الجُرُوحُ بِنَزْفِهَا
نَهَضَتْ خُطَى الأَيَّامِ وَاتَّكَأَتْ عَلَى
بَوْحِ الحُرُوفِ لِتَكْتُبَكَ
وَتَهَيَّأَتْ – جُوعَى – لِتُشْبِعَ صَوْتَهَا
مِنْ نَضْحِ عِطْرِ اليَاسَمِينِ لِتَعْبُقَكَ
فِي عُمْقِ خَاطِرَةِ الرُّؤَى
ضَوْءٌ يُحَثُّ الشِّعْرَ فِيكَ لِيَنْعَتِقَ
وَيَهُزُّ خَاصِرَةَ البِدَايَةِ كَيْ يَتَوَقَّ وَيَنْبَثِقَ
لِيُزِيلَ آهَاتِ الأَنِينِ وَيَنْزَوِي
كَيْ يَتْرُكَ الأَنْدَاءَ تَرْوِي مَضْجَعَكَ
