رحلة إلى القصيدة | محمد الحبيب يونس | الشعر الفصيح
فَتَحتُ نَوافِذي وهبطتُ فيَّا
فَنَيْتُ أَسلُ مِن عدميْ نَبِيّا
لعلّ الروحَ تُخلعُ مِن دِمائي
وتَلبسُ مِن دمِ الأشياءِ زِيّا
فَتَحتُ نَوافِذي وهبطتُ فيَّا
فَنَيْتُ أَسلُ مِن عدميْ نَبِيّا
لعلّ الروحَ تُخلعُ مِن دِمائي
وتَلبسُ مِن دمِ الأشياءِ زِيّا
أحتاجُ كفّكِ كي تهزّ خواطري
ليعودَ قلبي رافدًا لدفاتري
أحتاجُ وجهكِ فالسماءُ كئيبةٌ
و الأرضُ عطشى للبكاءِ الطاهرِ
في الأفقِ ضوءٌ خافتٌ وجدارُ
سقفانِ ما بين السماءِ حصارٌ
يا أخضرُ الروحِ القصيدة ربّما
كالعودِ إذْ عزفتْ عليه النارُ
لكَ أن ترى قلبي على الورقِ
أشجانُ محترقٍ لمحترقِ
عشرٌ على الطرقاتِ يا وطني
لله ما اقسى هوى الطرقِ
ﻟﻚِ ﻻ ﻟﻐﻴﺮﻙِ ﻗﺪ ﻧَﺸﺮﺕُ ﺷﺮﺍﻋﻲْ
ﻓﺎﻟﺠﺮﺡُ ﺟُﺮﺣﻲ ﻭﺍﻟﻴﺮﺍﻉُ ﻳﺮﺍﻋﻲْ
ﻫﻲ ﺻﺮﺧﺔ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻥِ ﺗﺒﻌﺚ ﺃﺣﺮُﻓﻲْ
ﻓﻠﻤَﻦْ ﺍﺻﻴﺢُ ﻭﻣَﻦْ ﻳﺠﻴﺪُ ﺳﻤﺎﻋﻲْ
يا كردفانُ ياربوعُ
يا أزاهرا تضوعُ
كم خضّر الخريفُ في وديانك الجذوع
لا تحسبونا نقبر الأشواق والحنان
عندما أعزف يا قلبي الأناشيد القديمةْ
ويطل الفجرُ في قلبي على أجنحِ غيمةْ
سأغني آخر المقطع للأرض الحميمةْ
للظلال الزُرق في غابات كينيا والملايو
ذلك الكوخ ذكريات تلاشت
في طوايا طفولتي وصبايا
ذلك الكوخ منزلي وهُنا
بالأمس كانت معربدات خطايا
وهذا الوتر المشدود من قلبى
الى قيثارة العالم
يئن وتخفق الكلمات
يناجى الليل كالصب
حدقت بى من جميع الجهات
أجئت الى عبوراً؟
ام انك قد جئت دوماً
للم الشتات؟