أحتاج كفك

منير جمال الدين

أحتاجُ كفّكِ كي تهزّ خواطري

ليعودَ قلبي رافدًا لدفاتري

أحتاجُ وجهكِ فالسماءُ كئيبةٌ

و الأرضُ عطشى للبكاءِ الطاهرِ

أحتاجُ دمعكِ كي يعودَ إلى رُبى

اللغّةِ القديمةِ روحُ ذاكَ الطائرِ

الآنَ يا سمراءَ يحملني الصدى

بهوًى تجذرَ واستباحَ مشاعري

الآنَ يا حرف الوداع حقائب

الآمال أُلقيها كأجملَ عابرِ

الآنَ أحترفُ المهاجرَ غربتي

قلبي ووجهكِ في جميع معابرِي

مَن لي بخمرِ الصبرِ أعصرُ خافقي

في كأس أيامي فيسكرُّ حاضري

عللتُ روحي بالرجوع للحظةٍ

سالتْ على خدّيّ دمعةُ خائري

أينَ البلاد؟تضجُّ في رئتي فتسعلُ

بالدخانِ على السطورِ محابري

الليل يبتلعُ المنافذَ كلّها

و قبائل الأحقادِ بينَ جزائري

أبحرتُ لا جهةٌ هناك ولا مدى

و الليل يغرقُ كلّ نجمٍ ثائرِ

وحدي بدولابِ المواجعِ تائهً

والهمُّ يسلمُني لهمٍّ آخرِ

لأتوه كالمجنونِ دونَ هويةٍ

و عليَّ ألفُ هويةٍ لمجازرِ

عزّ اللقاء هنا المنافي استعمرتك

فيا بلادي يا حبيبة هاجري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top