رحلة إلى القصيدة
فَتَحتُ نَوافِذي وهبطتُ فيَّا
فَنَيْتُ أَسلُ مِن عدميْ نَبِيّا
لعلّ الروحَ تُخلعُ مِن دِمائي
وتَلبسُ مِن دمِ الأشياءِ زِيّا
لعل الكون يصبح لي مرايا
لأستوحي أناي اليوسفيا
سأنزعُ منه ما قالتْ رُواةٌ
وأُلْبِسُه فؤادي الشَّاعريّا
فإنْ كَتَبَ الوجودَ دمٌ سيُمسي
بلا تاريخِهِ لو غَاصَ فيّا
فتحتُ نوافذي والريحُ مرَّتْ
خِلالي والمدى شُهُباً تَقَيّا
مضيتُ أَشُقُّ في المجهولِ درباً
مُضِيَّ الجنِ أو أدهى مُضيّا
فلاحَ البرقُ قُدّامي كسيفٍ
يَفِيْضُ على الورى ماءً وضِيّا
أَرِقْتُ وأيُّ كأسٍ تَحْتَسِيني
كما احْتَسَتِ الدّياجِرُ مُقلتيّا
أَرِقْتُ كحاطبٍ… إذْ قال نجمٌ
بكدٍ يَحمدُ الساري الثريَّا
فكنتُ كنخلةٍ لو هُزَّ جذعٌ
يُساقِط صبرُها ” رُطباً جَنِيّا”
فبِتُّ أُكَوّنُ اللا شيءَ حتى
إذا ما لم أكنْ شيئاً تَشَيّا
قَصَفتُ الحبَ أوراقاً على ما
تَفَتحَ مِن جِراحِ الكونِ فِيّا
دخلتُ الشِّعرَ من وادٍ لوادٍ
وجئتُ كعادتي “شيئاً فَرِيّا”
دخلتُ…ولمْ يكنْ ظني بأني
سأُبعثُ مِن غيابِ الشِّعرِ “حيّا”
