يوميات وطن
في لحظةٍ جدباء َمدَّ سلالَهُ
وطنٌ يراوغ بالسرابِ عيالَهُ
أبواقُ شؤمٍ صَفَّرتْ في أرضه
نَفَختْ بأرواحِ الدجى أطفالَهُ
فنما الخرابُ على صدورهُمُ التي
في أمسِها غرس الهوى آمالَهُ
عركت طواحينُ القبيلة أهلَهُ
مذ حركت كفُّ الغباء ثفالَهُ:
الطفل يسقط من كراه يفر من
دبابة سكنت هناك خيالَهُ
جيفاً حكايتُهُ تفوحُ لأهلِهِ
مذ خضبوا بدمائهم موالَهُ
في ليله لغزٌ قديمٌ لا يني
يمتصُ كلَّ نجومِهِ وهلالَهُ
بالبندقية ينحتُ الجنرالُ حكمتَهُ
ويرسمُ بالدماءِ مآلَهُ
وطن كئيبٌ مثل ضحكة مومسٍ
دفن الغريبُ بحضنها أثقالَهُ
وكشاعرٍ قد عاد من تفعيلة
لم يقتنص بالانزياح غزالَهُ
من عالم الواتسابتأكل وقتَهُ
الجذرانُ،يبتلعُ الهباءُ عيالَهُ
يأتي إلى التلفاز – مسكِ ختامِهِ –
ويبيتُ يحشو بالقمامة بالَهُ
ويقول في الأخبار كذبةَ مجده
ويعود يسكرُ بالذي قد قالَهُ
لا ينضب الماضي الذي في رأسه؛
مترنحاً وبَنُوْهُ يرشفُ آلَهُ
من أرض واقعهم إلى ما لم يكن
أخذت خيولُ غنائهِ أطفالَهُ
شيخٌ يبيع ربى الإلهِ بدرهمٍ
وبدرهمين جنوبَهُ وشمالَهُ
مقدارَ لحيته يرى الأنهارَ من عسلٍ
ومن لبنٍ تسيل حيالَهُ
سُرِقَ الهواء وصُودِرَ الغيمُ الذي
قد يرخي في الهواجر شالَهُ:
إذ يدفن الصفحي تحت مقاله
ألغامَه لو يعبرون مقاله
والشاعر المنفيُّ خلف ضبابه
لا شمس تهدي للوجود ظلالَهُ
وطن كأسرار الطبيعةِ لم يزل
تستف ظلمةُ ثقبِهِ أجيالَهُ
قد جفّتِ الصلواتُ تغسلُ وزرَهُ
ما جفّفَت سروالَه ونصالَهُ
