رزيم | حسن عثمان الحسن | الشعر الفصيح
رزيمٌ يواربُ بابَ اشتهائي
ويفضحُ في وخزةِ الانتباهِ
نُزوعي
إلي غفوةِ الأغنية
رزيمٌ يواربُ بابَ اشتهائي
ويفضحُ في وخزةِ الانتباهِ
نُزوعي
إلي غفوةِ الأغنية
مدْخَلُ النَّهْرِ
امرأةٌ
تتَعَرّى
على مهْلِ أحلامِها الماكِرةْ
تسْتَحِمُّ
على عجَلٍ
عِنْدَ شطّ الفَوَاتْ
حضورٌ
وينتخبُ الوقتُ أطيافَه
من ركامِ الغيابِ
أغمّسُ
في فورةِ الموجِ
أشرعتي
والنزيفُ المدّونُ
في أسطُرِ الماءِ
الشّواهِدُ بيْضاءُ
تلْبَسُ حُلَّتَها المَنْزِلِيَة
دونَ تَكَلُّفِ
في مهْرَجانِ العَزاءِ
كلما لاح برقها خفق القلبُ
وجاشت من الحنين العروقُ
وأُراها بغتا فيوشك أن يُسمَعَ
من هاجس الضلوع شهيق
جفتْ ينابيعٌ وغاضتْ أنهرُ
وسحابُ قلبي قاحلٌ لا يمطرُ
فتّانةٌ، كَرُّ المواجعِ هدّها
شحبَ البهاءُ، وغابَ عنها المنظرُ
على ظهر اللقاءِ شددْتُ سرجي
وأفلتُّ اليدينِ عن العِنانِ
وخضتُ مفاوزًا من كلِّ هولٍ
وقد فاض الحنينُ على الدنانِ
وحين رأيتُ باب الدار سالتْ
دموعُ العين في الأنحاء نهرا
وها أنا كنتُ أستبقي حديثا
يردد دائما في الروح ذكرى
حنينٌ صار بالأيام أقوى
ويخلق حاجزٌ بالوهم فرقا
ويرسم في الطريق له مسارًا
ليُعمِلَ فيه إحكامًا وصعقا
ظمآن يصحب في الجوى أشجانه
أعيت مكابدة الحديث بيانه
يعدو إلى حيث السراب يشدُّه
والأفْق ينكر بوحه ولسانه