ندمي | عثمان حامد عثمان | الشعر الفصيح
ندمتُ ندامة الكسعيِّ لمّا
غدتْ مني مطلّقةً مديحةْ
فبتّ على فراق الإلْف أبكي
وأنظم حين تسعفني القريحةْ
ندمتُ ندامة الكسعيِّ لمّا
غدتْ مني مطلّقةً مديحةْ
فبتّ على فراق الإلْف أبكي
وأنظم حين تسعفني القريحةْ
مَن كان يصْحبهُ لم يسْتزدْ نُدما
أو بات يعرفه لم يعرفِ النَدما
هو الشريفٌ شريفٌ في طبائعهِ
فالله شرّفه وزاده كرما
كنتِ لي أما وكنتِ أبا
يابنة الساداتِ والنجبا
وبيأسي كنتِ لي أملا
وسرورا يطردُ الغضبا
غزالٌ غزا قلبي بسهم لحاظِهِ
وبرقِ ثنايا الثغرِ والثغرُ باسمُ
أصاب فؤادً ليس يعرف حقده
وأدْمى لقلبٍ كان دوما يسالمُ
قالوا الطبيب يريدها كحليلةٍ
فأجبتُ بل أنا من يريدُ طبيبا
أعيا الهوى قلبي بداءٍ قاتلٍ
والنفس تطلب للدواءِ حبيبا
تُحْيِي أناسا مات خافقهم
وبقتلِ أهلِ العشقِ تتّهمُ
ترنو بعينٍ تاهَ ناظرها
والحسنُ قد فاق الذي زعموا
قُتلوا بسيف الغدر في رمضانِ
فأثابهم مولاهمُ بجنانِ
نالوا الجنان برحمةٍ من ربّهم
وتعانقوا في جنة الرضوانِ
أبان مديحةً مني طلاقُ
وزاد ضرام أشواقي الفراقُ
وآذى مهجتي بُعْدُ الغوالي
وذقتُ من النوى ما لا يطاقُ
نارُ الفراقِ بقلبي الدهرَ تتقدُ
وليس يطفئها نفثٌ ولا عقدُ
سوى الوصال فأين من يجودُ به
إن الوصالَ يداوي بعض ما أجدُ
أبكي مديحةَ في سري وفي جهَري
أبكي بدمعٍ غزيرِ الماءِ كالمطرِ
أبكي مديحة في قومٍ تخالطهُم
دوما لتعلم ما شأني وما خبري